من «المجموع اللفيف» للأفطسي (ت بعد ٥١٥هـ)
سامة بن لؤي
خرج سامة بن لؤي من مكة، فنزل على رجل من الأزد عمان
وقال:
بلغا عامرا وكعبا رسولاإنّ نفسي إليهما مشتاقه
إن تكن في عمان داري فانّيماجد ما خرجت من غرّ فاقه
وقد بات عند أزدي فقراه، فرأته زوجة الأزدي يستنّ فأعجبها، فلما قضم سواكه تناولت قضمة سواكه فمصّتها، فرأها زوجها، فحلب ناقة، وجعل في الحلاب سمّا، فأشارت المرأة إلى سامة أن لا يشربه، فاهراقه ورحل، فانه ليسير بمكان يقال له جرف الخميلة، فأهوت ناقته إلى عرفجة فانتشلتها، فاذا فيها أسود، فنفحت به فألقته على ساقه، فنهشته فمات، فلما بلغ الأزدية قالت هذه الأبيات:
عين فابكي لسامة بن لويّعلقت ساق سامة العلّاقه
لا أرى مثل سامة بن لؤيّحملت حتفه إليه الناقه
ربّ كأس هرقت يا بن لؤيّحذر الموت لم تكن مهراقه
وحروس السّرى تركت رديّابعد جدّ وجرأة ورشاقه
وتعاطيت مفرقا بحساموتعاطيت قالة العواقه
وهذا الصحيح، وإنما اختلط الشعران.
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع