تجاوز إلى المحتوى

من «المجموع اللفيف» للأفطسي (ت بعد ٥١٥هـ)

عزة النفس

قال سعد بن سلم: كنت واليا على أرمينية، فغبر أبو دهمان العلائي على بابي أياما، فلما وصل [إليّ] مثل قدّامي بين السماطين، وقال: والله إني لأعرف أقواما لو علموا أنّ سفّ التراب يقيم أود أصلابهم، لجعلوه مسكة لأرماقهم، إيثارا للتنزّه عن عيش رقيق الحواشي، أما والله، إني لبعيد الوثبة، بطيء العطفة، إنه والله ما يثنيني عليك إلا مثل ما يصرفك عني، ولأن أكون مقلا مقرّبا أحبّ إليّ من أن أكون مكثرا مبعّدا، والله ما نسأل عملا لا نضبطه، ولا مالا إلا ونحن أكثر منه، إنّ هذا الأمر الذي صار في يديك قد كان في يد غيرك، فأمسوا والله حديثا، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر، فتحبّب إلى عباد الله بحسن البشر، ولين الحجاب، فانّ حبّ عباد الله موصول بحبّ الله، وهم شهداء الله على خلقه، ورقباؤه على من اعوجّ عن سبيله.

قال، وقيل لعبد الله بن كرز: هلّا أجبت أمير المؤمنين عن مالك حين

سألك عنه؟ قال: إنّه إن استكثره حسدني، وإن استقلّه حقرني.

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الفصل الثاني من المجموع اللفيف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.