تجاوز إلى المحتوى

من «المجموع اللفيف» للأفطسي (ت بعد ٥١٥هـ)

وصايا الآباء لأبنائهم

وقال ابن هبيرة وهو يؤدب بعض ولده: لا تكوننّ أول مشير، وإيّاك والرأي الفطير، وتجنّب ارتجال الكلام، لا تشر على مستبد ولا على وغد ولا على متلوّن ولا على لحوح، وخف الله في موافقة هوى المستشير، فانّ التماس موافقته لؤم، وسوء الاستماع منه جناية.

وقال المهلب: يا بنيّ، تباذلوا تحابّوا، فانّ بني الأم يختلفون، فكيف

بنو العلّات، إنّ البرّ ينسىء في الأجل، ويزيد في العدد، وإنّ القطيعة تورث القلّة وتعقب النار بعد الذلّة، واتّقوا زلّة اللسان فانّ الرجل تزلّ رجله فينتعش، ويزلّ لسانه فيهلك، وعليكم في الحرب بالمكيدة فانّها أبلغ من النجدة، فانّ القتال إذا وقع وقع القضاء، فان ظفر فقد سعد، وإن ظفر به لم يقولوا فرط.

وقال جرير:

قوم إذا حضر الملوك وفودهمنتفت شواربهم على الأبواب
للشاعر جرير، من قصيدة «قال الأمير لعبد تيم بئس ما»

وقال آخر:

نهيت جميع الخضر عن ذكر خطّةيدبّرها في رأيه ابن هشام
فلما وردت الباب أيقنت أنّناعلى الله والسلطان غير كرام

اعتذر ابن عون إلى إبراهيم النخعي فقال: اسكت معذورا، فقال:

الاعتذار يخالطه الكذب.

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الفصل الثاني من المجموع اللفيف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.