من «المجموع اللفيف» للأفطسي (ت بعد ٥١٥هـ)
مختارات شعرية (٧)
وقال العتبي:
رأين الغواني الشيب لاح بعارضيفأعرضن عنّي بالخدود النواضر
وكنّ إذا أبصرنني أو سمعن بيسعين فرقّعن الكوى بالمحاجر
لئن حجبت عنّي نواظر أعينرمين بأحداق المها والجآذر
فاني من قوم كريم نثاهملأقدامهم صيغت رؤوس المنابر
خلائف في الإسلام في الشرك قادربهم وإليهم فخر كلّ مفاخر
وقال حاجب بن ذبيان المازني:
ونحن بنو الفحل الذي سال بولهبكل بلاد لا يبول بها فحل
أبى الناس والأقوام أن يحسبونهمإذا حصّل الأخماس أو يحسب الرمل
وإن غضبوا أسد المفارق منهمملوك وحكام كلامهم فصل
وقال أعرابيّ من بني حنيفة وهو يمزح:
مرّ الجراد على زرعي فقلت لهإلزم طريقك لا تولع بافساد
فقال منهم خطيب فوق سنبلةإنّا على سفر لا بدّ من زاد
أعشى بني ثعلب:
ما ضرّ غازي نزار أن تفارقهكلب وجرم إذا أبناؤه اتفقوا
قالت قضاعة إنّا من بني يمنالله يعلم ما برّوا ولا صدقوا
يزداد لحم المناقي في منازلناطيبا إذا عزّ في أعدائنا المرق
وما خطبنا إلى قوم بناتهمإلا بأرعن في حافاته الحرق
وفي المثل: الحاجة تفتح أبواب المعرفة.
وقال سويد الحارثي:
بني عمنا لا تذكروا الشعر بعد مادفنتم بصحراء الغميم القوافيا
فلسنا كمن كنتم تصيبون سلّةفنقبل عقلا أو نحكّم قاضيا
ولكنّ حكم السيف فيكم مسلّطفنرضى إذا ما أصبح السيف راضيا
فان قلتم إنّا ظلمنا فانّكمبدأتم ولكنّا أسأنا التقاضيا
قال: تقول العرب: (الخلّة تدعو إلى السّلّة)، وكانوا إذا أسروا أسيرا، قال المادح: أسّره في مزاحفة، ولم يأسره في سلّة.
وقال ضابىء بن الحارث:
وربّ أمور لا تضيرك ضيرةوللقلب من مخشاتهنّ وجيب
وقال حارثة بن بدر:
وقل للفؤاد إن نزا بك نزوةمن الروع أفرخ أكثر الروع باطله
وقال أيضا:
إذا ما متّ سرّ بني تممعلى الحدثان لو يلقون مثلي
عدوّ عدوّهم وهم عدوّيكذلك شكلهم أبدا وشكلي
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع