تجاوز إلى المحتوى

من «المجموع اللفيف» للأفطسي (ت بعد ٥١٥هـ)

رسالة عمر إلى أبي موسى الأشعري

علي بن محمد عن عمر بن مجاشع، أن عمر كتب إلى أبي موسى الأشعري: «أما بعد، فانّ للناس نفرة عن سلطانهم، فأعوذ بالله أن تدركني وإيّاك عمياء مجهولة [وضغائن محمولة]، وأهواء متبعة، ودنيا مؤثرة، فأقم الحدود ولو ساعة من نهار، وإذا عرض لك أمران، أحدهما لله والآخر للدنيا، فآثر نصيبك من الآخرة على نصيبك من الدنيا، فانّ الدنيا تنفد والآخرة تبقى، وكونوا من خشية الله على وجل، وعد مرضى المسلمين واشهد جنائزهم، [وافتح بابك، وباشر أمرهم بنفسك، فانما أنت رجل منهم] غير أنّ الله جعلك أثقلهم حملا، وقد بلغ أمير المؤمنين أنه فشا لك ولأهل بيتك هيئة في لباسك ومطعمك ومركوبك، ليس للمسلمين مثلها، فاياك يا عبد الله أن تكون بمنزلة البهيمة التي مرّت بواد خصيب، فلم يكن لها همّة إلا السّمن، وإنّما حتفها في السّمن، واعلم أنّ العامل إذا زاغ زاغت رعيته».

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الفصل الثاني من المجموع اللفيف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.