تجاوز إلى المحتوى

من «إعتاب الكتاب» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)

علي بن الهيثم

كان المأمون يوماً جالساً وعنده أحمد بن الجنيد الاسكافي، وجماعة من خاصته، إذ دخل علي هذا، ويعرف في الكتاب بجونقا، فلما قرب من المأمون قال: يا عدو الله لأفرقن بين لحمك وعظمك، ولأفعلن بك..! ثم سكن قليلاً؛ فقال أحمد بن الجنيد: نعم والله يا أمير المؤمنين إنه وإنه ... ولم يدع شيئاً من المكروه إلا ذكره، فقال المأمون وقد هدأ غضبه: يا أحمد متى اجترأت علي هذه الجرأة؟ رأيتني غضبت هذه الغضبة فأردت أن تزيد في

غضبي، أما سأؤدبك وأؤدب غيرك! يا علي قد صفحت عنك، ووهبت لك كل ما كنت أطالبك به! ثم رفع رأسه إلى الحاجب فقال: لا يبرح أحمد بن الجنيد من الدار حتى يحمل إلى علي بن الهيثم مائة ألف درهم من ماله ليكون ذلك عقل؛ فلم يبرح حتى حملها.

وقال الصولي: كان علي بن الهيثم يكتب للفضل بن الربيع؛ وخبره مع المأمون عن ابن عبدوس.

النص من طبعة مجمع اللغة العربية بدمشق (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «إعتاب الكتاب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.