من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)
عسقلان
مدينة على ساحل بحر الشام من أعمال فلسطين، كان يقال لها عروس الشام لحسنها. قال رسول اللّه، ﷺ: أبشركم بالعروسين، غزّة وعسقلان! افتتحت في أيّام عمر بن الخطّاب على يد معاوية بن أبي سفيان، ولم تزل في يد المسلمين إلى أن استولى الفرنج عليها سنة ثمان وأربعين وخمسمائة.
حكى بعض التجّار أن الفرنج اتّخذوا مركبا علوه قدر سور عسقلان، وشحنوه رجالا وسلاحا واجروه حتى لصق بسور عسقلان، ووثبوا منه على السور وملكوها قهرا، وبقيت في يدهم خمسا وثلاثين سنة إلى أن استنقذها صلاح الدين يوسف بن أيّوب، ثمّ عاد الفرنج وفتحوا عكّة وساروا نحو عسقلان، فخشي أن يتمّ عليها ما تمّ على عكّة فخرّبها في سنة سبع وثمانين وخمسمائة.
بها مشهد رأس الحسين، ﵇، وهو مشهد عظيم مبني بأعمدة الرخام. وفيه ضريح الرأس والناس يتبرّكون به، وهو مقصود من جميع النواحي وله نذر كثير.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع