من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)
كلّز
قرية من نواحي عزاز بين حلب وأنطاكية، جرى في أواخر ربيع الأوّل سنة تسع عشرة وستمائة بها أمر عجيب، وشاع ذلك بحلب، وكتب عامل كلّز إلى حلب كتابا بصحّة ذلك، وهو أنّهم رأوا هناك تنّينا عظيما غلظه شبه منارة، أسود اللون ينساب على الأرض، والنار تخرج من فيه ودبره، فما مرّ على شيء إلّا أحرقه، حتى أحرقت مزارع وأشجار كثيرة.
وصادف في طريقه بيوت التركمان وخرقاهاتهم فأحرقها بما فيها من الناس والمواشي، ومرّ نحو عشرة فراسخ كذلك والناس يشاهدونه من البعد، حتى أغاث اللّه أهل تلك النواحي بسحابة أقبلت من البحر وتدلّت حتى اشتملت عليه ورفعته نحو السماء، والناس يشاهدونه حتى غاب عن أعين الناس، ولقد لفّ ذنبه على كلب والكلب ينبح في الهواء.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع