من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)
المرقّب
بلدة وقلعة حصينة مشرفة على سواحل بحر الشام، قال أبو غالب المغربي في تاريخه: عمّر المسلمون حصن المرقّب في سنة أربع وخمسين وأربعمائة، فجاء في غاية الحصانة والحسن حتى يتحدّث الناس بحسنه وحصانته، فطمع الروم فيه وطمع المسلمون في الحيلة بالروم بسببه، فما زالوا حتى بيع الحصن منهم بمال عظيم. وبعثوا شيخا وولديه إلى أنطاكية لقبض المال وتسليم الحصن،
فبعثوا المال مع ثلاثمائة رجل لتسلّم الحصن وأخروا الشيخ عندهم. فلمّا وصل المال إلى المسلمين قبضوه وقتلوا بعض الرجال وأسروا آخرين، وباعوهم بمال آخر وبالشيخ وولديه، وحصل الحصن والمال للمسلمين وقتل كثير من الروم.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع