تجاوز إلى المحتوى

من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)

أسفرايين

بلدة بأرض خراسان مشهورة، أهلها أهل الخير والصلاح. من مفاخرها أبو الفتوح محمّد بن الفضل الأسفراييني. كان إماما فاضلا عالما زاهدا أسرع الناس عند السؤال جوابا، وأسكتهم عند الايراد خطابا، مع صحة العقيدة والخصال الحميدة، وقلّة الالتفات إلى الدنيا وذويها. سكن بغداد مدّة فلمّا اعتزم العود إلى خراسان شكا إليه أصحابه من مفارقته فقال: لعلّ اللّه أراد أن تكون تربتي في جوار رجل صالح! فلمّا وصل إلى بسطام فارق الدنيا ودفن بجنب الشيخ أبي يزيد البسطامي.

وحكى شيخ الصوفيّة ببسطام وهو عيسى بن عيسى قال: رأيت أبا يزيد في النوم يقول: يصل إلينا ضيف فأكرموه! فوصل في تلك الأيّام الشيخ أبو الفتح وفارق الدنيا. وكنت جعلت لنفسي موضعا عند تربة الشيخ أبي يزيد، فآثرت الشيخ أبا الفتح به، ودفنته بجنب أبي يزيد.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الإقليم الرابع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.