تجاوز إلى المحتوى

من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)

باخرز

بلدة من بلاد خراسان. ينسب إليها أبو الحسن الباخرزي. كان أديبا فاضلا بارعا لطيفا، أشعاره في غاية الحسن ومعانيه في غاية اللطف. وله ديوان كبير أكثره في مدح نظام الملك وبعض الأدباء. التقط من ديوانه الأبيات العجيبة قدر ألف بيت سمّاه الأحسن. وكان بينه وبين أبي نصر الكندري مخاشنة في دولة بني سبكتكين، فلمّا ظهرت الدولة السلجوقية ما كان أحد من العمّال يجسر على الاختلاط بهم، فأوّل من دخل معهم أبو نصر الكندري. استوزره السلطان طغرلبك فصار مالك البلاد. أحضر أبا الحسن الباخرزي وأحسن إليه وقال:

إني تفاءلت بهجوك لي. إذا كان أوّله أقبل فإن أبا الحسن هجاه بأبيات أوّلها:

أقبل من كندر مسخرةللشّؤم في وجهه علامات

واقطعوا باخرز لأمير زوج امرأة من نساء بني سلجوق، فرأت أبا الحسن

وقالت: أتى رسول اللّه، ﷺ، في المنام على هذه الصورة.

فصار محظوظا عندهم، وآخر الأمر قتل بسبب هذه المرأة، وصار حسن صورته وبالا عليه كريش الطاووس وشعر الثعلب.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الإقليم الرابع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.