من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)
سرقسطة
مدينة كبيرة من أطيب بلاد الأندلس بقعة، وأحسنها بنيانا وأكثرها ثمارا وأغزرها مياها. حكى أحمد بن عمر العذري أنّها لا يدخلها حنش ولا يعيش بها.
ومن أعمالها قرية يقال لها بلطش؛ قال العذري: بها عين يابسة العام كلّه، فإذا كان أوّل ليلة من شهر اغشت انبعثت بالماء تلك الليلة، ومن الغد إلى وقت الزوال، فعند ذلك يبدو فيها النقصان وإلى أوّل الليل يجفّ، ويبقى كذلك إلى تلك الليلة من العام القابل. وسرقسطة بيد الإفرنج، ملكوها سنة اثنتي عشرة وخمسمائة.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع