تجاوز إلى المحتوى

من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)

غرناطة

صور حديثة على وصف القزويني؛ في صفحة كل منها وصفه كاملًا.

مدينة بالأندلس قديمة بقرب البيرة، من أحسن مدن بلاد الأندلس وأحصنها، ومعناها الرمانة بلغة الأندلسيّين، يشقّها نهر يعرف بنهر قلوم، وهو النهر المشهور الذي يلفظ من مجراه برادة الذهب الخالص.

بها جبل الثلج مطلّ عليها، على ذروته توجد أيّام الصيف صنوف الرياحين والرياض المونقة، وأجناس الأفاويه وضروب العقاقير. وبها شجرة الزيتون التي هي من عجائب الدنيا؛ قال أبو حامد الأندلسي: بقرب غرناطة بالأندلس كنيسة عندها عين ماء وشجرة زيتون، والناس يقصدونها في يوم معلوم من السنة، فإذا طلعت الشمس ذلك اليوم أخذت تلك العين بإفاضة الماء، ففاضت ماء كثيرا، ويظهر على الشجرة زهر الزيتون ثمّ ينعقد زيتونا، ويكبر ويسودّ في يومه ذلك اليوم، فيأخذ من ذلك الزيتون من قدر على أخذه، ومن ذلك الماء للتداوي.

وقال محمّد بن عبد الرحيم الغرناطي إنّها بغرناطة. وحدّثني الفقيه سعيد بن عبد الرحمن الأندلسي انّها بسقورة. وقال العذري: انّها بلورقة. والقائلون كلّهم أندلسيون، والمواضع المذكورة كلّها من أرض الأندلس، فجاز ان كلّ واحد منهم اضافه إلى موضع قريب منه.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الإقليم الخامس

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.