تجاوز إلى المحتوى

من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)

شلشويق

مدينة عظيمة جدّا على طرف البحر المحيط. وفي داخلها عيون ماء عذب.

أهلها عبدة الشعرى إلّا قليلا، وهم نصارى لهم بها كنيسة.

حكى الطرطوشي: لهم عيد اجتمعوا فيه كلّهم لتعظيم المعبود والأكل والشرب، ومن ذبح شيئا من القرابين ينصب على باب داره خشبا ويجعل القربان عليه، بقرا كان أو كبشا أو تيسا أو خنزيرا، حتى يعلم الناس انّه يقرّب به تعظيما لمعبوده. والمدينة قليلة الخير والبركة. أكثر مأكولهم السمك فإنّه كثير بها. وإذا ولد لأحدهم أولاد يلقيهم في البحر ليخفّ عليه نفقتهم.

وحكي أيضا أن الطلاق عندهم إلى النساء، والمرأة تطلق نفسها متى شاءت.

وبها كحل مصنوع إذا اكتحلوا به لا يزول أبدا، ويزيد الحسن في الرجال والنساء، وقال: لم أسمع غناء أقبح من غناء أهل شلشويق. وهي دندنة تخرج من حلوقهم كنباح الكلاب وأوحش منه.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الإقليم السادس

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.