تجاوز إلى المحتوى

من «جواهر البلاغة» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)

(١٦) التطريز

التطريز: هو أن يكون صدر النثر أو الشِّعر مشتملًا على ثلاثة أسماء مختلفة المعاني، ويكون العجز صفة متكررة بلفظ واحد، كقول القائل:

وتسقيني وتشرب من رحيقخليق أن يُلقب بالخلوق
كأنَّ الكأس في يدها وفيهاعقيق في عقيق في عقيق
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «كأن الكأس في يدها وفيها»

نموذج

بيِّن ما في الأبيات الآتية من المحسِّنات اللفظية:

(١) عضنا الدهر بنابهليت ما حل بنا به
(٢) إلى حتفي سعى قدميأرى قدمي أراق دمي
للشاعر الحلاج، من قصيدة «إلى حتفي سعى قدمي»
(٣) لئن أخطأتُ في مدحيــك ما أخطأتَ في منعي
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «وأما نومكم عن كل خير»
لقد أنزلت حاجاتيبوادٍ غير ذي زرع
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «لئن أخطأْتُ في مدحِي»

(٤) وفي الحديث: «اللهم أعطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وأَعْطِ مُمْسِكًا تلفًا.»

(٥) قد بُلينا في عصرنا بأناسٍيظلمون الأنام ظلمًا عمَّا
يأكلون التُّراث أكلًا لمَّاويحبون المال حبًّا جمَّا
(٦) وإن أقرَّ على رقٍّ أناملهأقر بالرق كُتَّاب الأنام له
للشاعر أبو الفتح البستي، من قصيدة «إن سل أقلامه يوما ليعملها»

(١) فيه جناس تام بين «بنابه» الأولى أحد أنياب الأسنان و«بنا به» الثانية المركبة من «بنا» و«به».

(٢) فيه جناس تام بين «أرى قدمي»؛ أي: أنظر قدمي، و«أراق دمي»؛ أي صب وأهدر دمي؛ أي قتلني بلا دية.

(٣) في الشطر الأخير من البيت الثاني اقتباس من الآية الكريمة: رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ .

(٤) فيه سجع مرصع؛ لأن إحدى الفقرتين كالثانية في الوزن والتقفية.

(٥) في البيت الثاني اقتباس من القرآن الكريم من سورة الفجر: وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا * وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا .

(٦) فيه جناس تام بين أنامله والأنام له.

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من في المحسنات اللفظية

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.