تجاوز إلى المحتوى

من «خريدة العجائب وفريدة الغرائب» لسراج الدين ابن الوردي (ت ٨٥٢هـ)

ذكر النفخة الثالثة وهي نفخة القيامة

وذلك قوله تعالى: " ثم نُفخ فيه أخرى فإذا هم قيامٌ ينظرون " وقوله: " إن كانت إلا صيحةً واحدة فإذا هم جميع لدينا مُحْضَرون ". ويجمع الله أرواح الخلائق في الصور، ثم يأمر الله الملك أن ينفخ فيهم قائلاً: أيتها العظام البالية والأوصال المتقطعة والأعضاء المتمزقة والشعور المنتثرة، إن الله المصور الخلاق يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء. فيجتمعن ثم ينادي: قوموا للعرض على الجبار. فيقومون، وذلك قوله تعالى: " يخرجُون من الأجداثِ سِراعاً " وقوله تعالى: " يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشرٌ، مُهْطِعين إلى يسير ". فإذا خرجوا من قبورهم تلقى المؤمنين بمواكب من رحمة الله كما وعد ﷾: " يومَ نحشُر المتّقين إلى الرحمن وَفداً " والفاسقون يمشون على أقدامهم سوقاً وهو قوله: " ونَسوق المجْرمين إلى جهنمَ وِرْداً ".

النص من طبعة مكتبة الثقافة الإسلامية بالقاهرة (١٤٢٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر الفتن والكوائن في آخر الزمان

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.