من «الديارات» للشابشتي (ت ٣٨٨هـ)
وبنواحي اخميم
دير كبير عامر، يقصدونه من كل موضع. وهو بقرب الجبل المعروف بجبل الكهف. وفي موضع من الجبل شق، إذا كان يوم عيد هذا الدير، ولم يبق من الطير المعروف ببوقير شيء في ذلك المكان، وهم به كثير حتى يجيء إلى الموضع فيكون أمراً عظيماً لكثرته واجتماعهم وصياحهم عند ذلك الشق، ثم لا يزالون واحداً بعد واحد يدخل رأسه في ذلك الشق ويصيح ويخرج ويجيء غيره فيفعل كفعله إلى أن يعلق رأس أحدهم وينشب في الموضع، فيضطرب حتى يموت. فحينئذ يتفرق الباقون ويرجعون إلى مواضعهم، فلا يبقى منها طائر. والله أعلم.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع