من «الديارات» للشابشتي (ت ٣٨٨هـ)
دير باطا
وهذا الدير بالشرق. وهو دير حسن، عامر في أيام الربيع. ويسمى أيضاً دير الحمار. وشاهده يعرف بمريكس. وهو ناء عن دجلة وعن المدينة.
وله باب حجر، ذكر النصارى أن هذا الباب يفتحه الواحد والاثنان حتى يتجاوز السبعة. فإن تجاوزوا السبعة لم يقدر أحد منهم على فتحه، ولا يفتحه حينئذ إلا سبعة.
وذكروا أيضاً، أن فيه غرابين، تتناسل هناك، لا يخلو منها. فربما طرقه اللصوص فدخلوه. فإن حصل فيه أحد، صعد الغرابان على مرج الدير، فإذا أقبل إليه أحد ممن يطرقه أو يقصده تلقاه الغرابان يصيحان في وجهه كالمنذرين له، فيعلم أن في الدير قوماً، فيرجع. فإن لم يكن في الدير أحد لم يفعلا شيئاً من ذلك.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع