من «الديارات» للشابشتي (ت ٣٨٨هـ)
دير طمويه
وطمويه في الغرب بإزاء حلوان. والدير راكب البحر وحوله الكروم والبساتين والنخل والشجر. فهو نزه عامر آهل. وله في النيل منظر حسن. وحين تخضر الأرض، فإنه يكون بين بساطين من البحر والزرع. وهو أحد متنزهات مصر المذكورة ومواضع لهوها المشهورة.
ولابن عاصم، فيه:
أقصرا عن ملامي اليوم أنيغير ذي سلوةٍ ولا إقصار
فسقى الله دير طمويه غيثاًبغوادٍ موصولةٍ بسواري
كم ليالٍ نبهت من نوم سكريبنعير الرهبان في الأسحار
والنواقيس صائحات تناديحيّ يا نائماً على الابتكار
وقال فيه أيضاً:
واشرب بطمويه من صهباء صافيةٍتزري بخمر قرى هيتٍ وعانات
على رياضٍ من النوّار زاهرةٍتجري الجداول منها بين جنات
كأن نبت الشقيق العصفري بهاكاسات خمرٍ بدت في إثر كاسات
كأن نرجسها في حسنه حدقٌفي خفيةٍ تتناجى بالاشارات
كأنما النيل في مرّ النسيم بهامستلئمٌ في دروع سباريّات
منازلاً كنت مفتوناً بها يفعاًوكنّ قدماً مواخيري وحاناتي
إذ لا أزال ملحاً بالصبوح علىضرب النواقيس صبّاً بالديارات
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع