تجاوز إلى المحتوى

من «الديارات» للشابشتي (ت ٣٨٨هـ)

دير القيارة

وهو لليعقوبية، على أربع فراسخ من الموصل، في الجانب الغربي، من أعمال الحديثة، مشرف على دجلة، تحته عين قير، وهي عين تفور بماء حار تصب في دجلة ويخرج منه القير. فما دام القير في مائه فهو لين يمتد، فإذا فارق الماء وبرد جف. وهناك قوم يجتمعون فيجمعون هذا القير يغرفونه من مائه بالقفاف، ويطرحونه على الأرض. وله قدور حديد كبار وينخل له الرمل، فيطرح عليه بمقدار يعرفونه ويوقد تحته حتى يذوب ويختلط بالرمل، وهم يحركونه تحريكاً دائماً. فإذا بلغ حد استحكامه قلب على الأرض قطعاً مجمدة ويصلب ويحمل إلى البلدان. فمنه تقير السفن والحمامات وغير ذلك مما يستعمل فيه القير.

والناس يكثرون القصد لهذا الموضع للتنزه فيه والشرب، ويستحمون من ذلك الماء الذي يخرج معه القير، لأنه يقوم مقام الحمات في قلع البثور.

وله قائم. وكل دير لليعقوبية والملكية فعنده قائم. فأما ديارات النسطور فلا قائم لها.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الديارات»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.