تجاوز إلى المحتوى

من «صفة جزيرة العرب» للهمداني (ت ٣٣٤هـ)

تهامة اليمن

بلد بني مجيد وبلد الفرسان وهي على محجّة عدن إلى زبيد، ثم ديار الأشعريين من حدود بني مجيد بأرض الشّقاق فإلى حيس فزبيد نسبت إلى الوادي وهي الحصيب وهي وطن الحصيب بن عبد شمس وهي كورة تهامة وسواحلها غلافقة والمندب والمخا ساحلا بني مجيد، والفرسان، وكمران جزيرة وقرى زبيد: المعقر والقحمة وقرى ذؤال، ويخلط الأشعر في هذه البلاد شريذمة من بني واقد من ثقيف ثم سهام وهي عكيّة ومن بواديها واقر، ثم المهجم عاليتها لخولان وسافلتها لعك، وعلى كل واد من هذه الأودية ما لا يوقف عليه من القرى الصغار والأبيات وكل واد منها مخلاف يكون فيه سلطان يقوم به عوائده مورعكية أيضاً وهي مخلاف ثم بلد حكم وهي خمسة أيام فيه أودية بلد همدان وخولان، وملوكه من حكم آل عبد الجدّ وفيه مدن مثل الهجر والخصوف والساعد

والسّقيفتين والشرّجة ساحله، والحردة وعطنة ساحلا المهجم والكدراء، وببلد حكم قرى كثيرة مثل العداية والركوب والمخارف والقليق وبها وادي حرض وحيران وخدلان وواديا بني عبس ووادي الحيد ووادي تعشر ووادي جحفان ووادي لية ووادي خلب ووادي زائرة ووادي الحيد ووادي تعشر ووادي لية ووادي خلب ووادي زائرة ووادي شابة وضمد وجازان وصبيا وملوكه من ذكرنا من الحكميين ثم من آل عبد الجد، وبمور آل روق من بني شهاب وبالمهجم آل النجم وبالكدرا آل علي وبزبيد الشراحيّون وهم الرأس من الجميع، وبالشّقاق وموزع آل أبي الغارات ثم مخلاف عثر: وعثر ساحل جليل، ومدنية بيش وحصبة أبراق، وفيه من الأودية الأمان ووادي بيش ووادي عتود، ووادي بيض ووادي ريم وعرمرم ووادي زنيف ووادي العمود وهو لخولان وكنانة والأزد وملوكه من بني مخزوم ومن عبيدها.

ثم بلد حرام من كنانة: وهو وادي أتمة وضنكان وهو معدن غزير ولا بأس بتبره، والحرّة حرّة وكنانة والمعقد وحلي وهو مخلاف وقصبتها الصّحارية موضع رؤساء بني حرام والجّو ووادي تلومة ووادي الفراسة والجونية ووادي المحرم ودعنج وعشم معدن وقرية وحلى العليا والسّرين ساحل كنانة هو وحمضة واللّيث ومركوب واديان فيهما عيون، ويلملم والخيال وطبية وملكان والبيضاء والمدارج ووادي رحمة وأسفل عرنة، ومكة أحوازها لقريش وخزاعة، ومنها مرّ الظّهران والتّنعيم والجعرانة وسرف وفخّ والعصم وعسفان وقديد وهو لخزاعة والجحفة وخمّ إلى ما يتّصل بذلك من بلد جهينة ومحال بني حرب وقد ذكرناها.

ثم الطائف مدنية قديمة جاهلية وهي بلد الدّباغ يدبغ بها الأهب الطائفيّة المعروكة وتسمى المدنية أيضاً الطائف والمعنى مدنية الطائف، وساكن الطائف ثقيف ويسكن شرقي الطائف قوم من ولد عمرو بن العاص، وواد قريب من الطائف يقال له برد فيه حائطان لزبيدة عظيمان يقال لموضعهما وج، وبشرقي الطائف واد

يقال له لية يسكنه بنو نصر من هوازن، ومن يماني الطائف واد يقال له جفن لثقيف وهو بين الطائف وبين معدن البرام، ويسكن معدن البرام قريش وثقيف، ومن قبلة الطائف أيضاً واد يقال له مشريق لبني أمية من قريش ووادي جلذان منقلب إلى نجد في شرقي الطائف يسكنه بنو هلال، وفي قبلة الطائف حائط أم المقتدر الذي يدعى سلامة وبين الطائف وبين عرفة وادي نعمان وفيه طريق الطائف المختصرة إلى مكة وأما المحجة فعلى قرن المحرم.

أرض السراة: ثم يتلو معدن البرام ومطار صاعدا إلى اليمن سراة بني علي وفهم، ثم سراة بجيلة والأزد بن سلامان بن مفرج وألمع وبارق ودوس وغامد والحجر إلى جرش بطون الأزد: مما تتلو عنز إلى مكة منحدرا الحجر، باطنها في التهمة، ألمع وير في ابنا عثمان في أعالي حلي وعشم وذاك قفر الحجر، وتنومة والأشجان ونحيان ثم الجهوة قرى لبني ربيعة بن الحجر وعاشرة العرق وأيد وحضر، ووراءه قرى لبني ربيعة من أقصى الحجر أيضاً، وحلبا قرية لبي مالك بن شهر قبلة الحجر على هذا يمانيها مصال لعنز ومن شآميها بلد ألوس والفزع من خثعم وشرقيها ما جاور بيشة من بلد خثعم وأكلب وغوريها بلد بارق فآل عبيدة من الأزد حلالهم حرام بن كنانة.

فأول بلاد الحجر من يمانيها عبل واد فيه الحبل ساكنه بنو مالك ابن شهر، وباحان به القرى والزرع وساكنه بنو مالك وبنو ثعلبة وبنو نازلة من بني مالك بن شهر بن الحجر، وذبوب واد لبني الأسمر من شهر، ثم الرهوة رهوة بني قاعد من العدميين من بلاد شهر قرية شعفيّة على رأس من السراة، ثم سدوان واد فيه قرية يقال لها رحب لبني مالك بن شهر، تنومة واد فيه ستون قرية أسفله لبني يسار وأعلاه لبلحارث بن شهر، ثم الأشجان قرية كبيرة ليس في السراة قرية أكبر منها بعد الجهوة وساكنها بنو عبد

من بني عامر بن الحجر، ثم نحيان واد مستقبل القبلة فيه التفاح واللوز والثمار وصاحبه علي بن الحصين العبدي من بني عبد ابن عامر وابن عمه الحصين بن دحيم وهم الحكام على نحيان والأشجان والحرا، ووراء ذلك الجهوة مدينة السراة أكبر من جرش وصاحبها الجابر بن الضّحّاك الرّبعي من نصر بن ربيعة بن الحجر، ووراء الجهوة زنامة العرق وهي لجابر بن الضّحّاك قرية فيها زروع، ثم بعدها أيد واد فيه نبذ من قرى وزروع، وأهل أيد وجيرة الحجر من قريش وخليطي حضر، من ورائه واد فيه الجيرة القرشيون، ثم الباحة والخضراء قريتان لمالك بن شهر وبني الغمرة وحلبا قرية لبني مروان من بني مالك بن شهر، انقضت قرى الحجر ثم ريما واد ذو عيون كثيرة هو من صدور ترج، ثم يمح وهي أقصى حد الحجر وأهلها الحارث بن ربيعة ثم قطع بين الحجر وبين بلد شكر بطنان من خثعم خثع يقال لهما الوس والفزع فقطعتاه إلى تهامة وسعد الهمام نزارية ثم بلد شكر سرري، ثم غامد، ثم بلد النمر، ثم بلد دوس من وراء ذلك، من بلد بجيلة، ثم بلد عدوان وفهم ونبت بن عكل في صدور أبيدة وبحذاء بلد الحجر أعلى ترج وجوانب بيشة التي تلي السراة فيها قرية مما يصلى بيشة يقال لها نضّة لبني الأصبغ من الحجر، والصحن مراع لبني شهر نجداها مما يصلى بيشة حيث تتبطح هي وخثعم وغوراها شامي ترة، ويمانيها عنزي، والذي يلي تّية من غوائر الحجر مرة واد ينصب إلى الكفيرة وحلي، والشرى في شرقي ضنكان أسدي ليرفا بن عثمان، ومن أوديتها الغورية فرشاط وصدوره وحجرية وأسافله عبيدية من كنانة، وقرب واد أهله من الحجر زيد بن الحجر به ساكنة إلى تهامة ووادي ساقين إلى تهامة فيه محجة الحجر التهاميّة وساكنه من الحجر جبيهة جبهة الحجر، العديف عقبة تنصب مياهها إلى خاط واد وساكنه

بنو عامر الغورية من الحجر وبخاط نخلات وبسراة الحجر والبرّ والشعير والبلس والعتر واللوبياء واللوز والتّفاح والخوخ والكمثرى والإجاص والعسل في غربيها والبقر وأهل الصيد وشرقيها من نجد أهل الغنم والإبل وخيل للإصابغة لا غير.

من جرش إلى صعدة: تخرج من جرش قصد صعدة على بلد جنب في سعيا وادي بني بشر ذي أعناب وزروع وأسفل أنيس ثم وادي طرطر ثم وادي منع ثم جزعت منه في وادي نحيان وهي الخنقة ثم ظلامة ثم سراة جنب ومنها الكبيبة والجبل الأسود منه موضع يقال له القريحا والقريحا أيضاً رنية ثم طلعت في وادي النحي إلى سروم والحمرة ووقعت في محجة مكة أرض عدوان: من السراة يصاع والسوار وبطن قوت والنجار وبقران قال ذو الإصبع:

جلبنا الخيل من بقران قبّاتجوب الأرض فجاً بعد فجّ

والبيداء ومرهب وصعر ومعرب قال ذو الإصبع يذكر عدة من ديارهم:

إن داري بمرهب فبصعرفمعورة فوخدة فالمرار
ولنا منزل برقبة لايسمع فيه تهاذي الأخبار
منزل أحرز الحواضن فيهكلّ قرم متوّج جبّار
ثم بالفرع قد نزلنا قبيلاًدار صدق قليلة الأقذار
ذات حرز وعزة ونجاةوامتناع من جحفل جرّار
ماؤنا الفيض لا يعذّبنا القيظولا النزع بالرّشاء المغار

وأسلع والسرين والعرض واديان من حازة الحزن فإلى الكفرين من نجل إلى دارة فإلى البرض، ومن بلد دوس: اثلى وصحبة وذنب فراجل.

ديار ربيعة: الذنائب وواردات وذو حسم وعويريض وشريب وأبان وذات الطّلوح وكاترة والسّلاّن وخزاز وقرار عمق واللصاف، واللصاف أيضاً لبني مرّة ووادي الحاذ من مرس والعقيق وذات ريام والقارتان، ومن ديار بكر خاصّة نباض وقوّ والرّجا والنواعص والشّيطان، ماء الحنو من قضة والقضيبة والحنينة وثماد ونجد الخال والعسجدية والأبواء وخنزير

ورجلة وروض القطا ودرنا وكثيب الغيلة وعباعب وكانت به وقعة ومنفوحة وبطن الغميس وبادولى والسخال وذوقار وذات الرئال والبدي ودحيضة وثهمد وجبل الامرار ورمّ وجنباء وإطار وتلع فلج لعجل خاصة وهو فلج المدار والثني وحث لعجل أيضاً لعلع موضع ماء في ديار بكر والنتايل وتبل والرّخيل بئر ونقاع الصّفر ومطار بفتح الميم ومطار بضم الميم في أرض الطائف، وحضان وذات الهام والشّطب ومرجم والهضم والرّخم ووجرة وشبكة وأنبطة والبقّار، وهذه مواضع الوحش والجن وغيرهما ومن ديارهم بالجزيرة المر وشيطر والأحولين.

أرض يثرب: المدنية وقبا والفضاء وأحد العقيق وبطحان وسلع والحرّة واللابتان وسبخة والرّحابة والرحيبة، ورحابة بمأرب، والخشب والخشب من أرض همدان والضّحيان أطم والقبابة وتضارع جبل والدّخشنة وذات أشراع مما يصالى منها ديار نصر من هوازن والمنحنى وجذمان وثمغ وأرثد وقورى والعريض والأعوص والدّرك والجر وبعاث والجرّ أيضاً سفح الوطيح بخيبر والوطيح والنّطاة من خيبر يمثّل بجمّى النّطاة وحمى القطيف بالبحرين والآطام منها الضّحيان ومزاحم وأجم والخصّي وناصح وكنس والمستظلّ وفارع وعتود ويقاوم والشرعبي وراتج والرّيان ومن بقاعها بقيع الغرقد وصرار والسّرارة.

أسماء القرى التي يكون أهلها جزءين متضادين: عدن أبين بين المربين والحما حمّيين والملاحيين لحج وأبين بين الأصالج وبني عامر، صنعاء بين الشّهابييّن والأبناء ويدخل من تنزّر بها مع الأبناء ويدخل أهل البلد ومن تقحطن بها مع بني شهاب، خيوان بين الرّضوانييّن وآل أبي معيد ويدخل مع الرضوانيين بكيل ومع المعيديين حاشد، صعدة بين أكيل ويرسم، وسحة من قرى خولان بين البشّريين والنصفيين قالوا: وكان اسمها في الجاهلية وسخة فلما وصلت زكاة أهلها إلى النبي ﷺ في أول الزكاة قال: من أين هذا؟ فقيل من وسخة فقال: بل من وسحة بوصان بين بني جماعة

وبني رشوان، نجران بين بلحارث وهمدان، الجوف بين همدان ومذحج، مأرب بين سبأ ومذحج، جرش بين العواسج وعنز، ترج بين آل مطير وبين نسع، مكة بين الحنّاطين والجزارين أرض عمان كورتها العظمى صحار واما قراها فأكثر مجامعها هرود من أوديتها.

الجبال المشهورة: الكور جبل دثينة والكور بجرش، صبر وذحر جبلا المعافر، تعكر وصيد وبعدان وريمان جبال السّحول، جبل حبّ جبل العود بينه وبين جبل نعمان، صناع والقمر بالسرو، ومن جبلان العركبة جبل الضّلع من جبلان، برع جبل الصنّابر، ريشان وحفاش والشرّف، شبام ومسار جبلا حراز، أنس جبل ضوران، اسبيل سحمر جبل الدّقرار لمراد، شرفات جرة وكنن تنعمة، عيبان ونقم جبلا صنعاء، مهنون لخولان العالية هو وتنعمة، جبل تيس جبل تخلى وصرع جبل حجة موتك جبل ذخار حضور ضين مدع شظب هيلان جبل ملح جبل يام جبل سفيان ذيبان الكبير برط هنوم وسحيب عرّ بوصان عراش غيلان الجبل الأسود لجنب، شنّ وبارق بالسراة، الحضن بأرض نجد، عارض اليمامة، جبلا طيء أجأ وسلمى، اقرع تعار لبن أباح شمام، من جبل طيّ، عسيب عروان يلملم، قدس، رضوى أعفر، أفرع، يسوم، آرة، الأشعر.

ذوات النّبع منها وخاصّة من بلد خولان: فوط وعرامي وغرابق والدبر وجبل الرّعا وجبل الأسواق واسمه دلاني وعراش وعنمل وبدر والمذرى وخر وعرو وهنوم من بلاد همدان وسحيب والشرف.

الحصون منها المشهورة: صناع والقمر وجبل حب ووراخ والعود وتعكر وصبر والجوة وقرعد وخلقة وريمة الكلاع وكحلان ومثوة وضلع وريمة وبرع وشبام حراز ومسار حراز، المستحرزة وضوران ونعمان ورأس حضور ويسمى بيت خولان وجبل تخلى وهو وهنوم الرأس منها، وحجة وموتك وشظب ومذرح ومدع وحضور بني ازاد وناعط وتنعمه وذباب وصرع وقلعة ضهر ويكلى وهكر وتلفم وذروة وعولي

ووعيلة وريشان ومحيب ومدع وشهارة والعبلاء وحصن العشّة وأبذر وعراش وغيلان والغرا وبرّان ودفا، وعنم والخنفعرّ من بلد خولان.

الشوامخ من الجبال التي في رؤوسها المساجد الشريفة ومواضع المساجد: تعكر وأدم وحضور وسحمر وشبام حراز وبيت فائس من رأس جبل تخلى وأعلى ريشان وهو جبل ملحان بن عوف بن مالك وشرفات جرة، وصبر وكنن وهنوم.

الجبال المتأكمة الطول المنخرطة الرؤوس: المطوّق وخطارير وقصران ووتران وشجّان وشرفات جرة وضين وصرر وخطفة وشخب.

المسنّمة من الجبال دون ذوات الطّفاف: صبر وذخر وبرع وسحيب وحراز المستحرزة وشظب وموتك وجبل نهم وملحان وشهارة وعيشان والشرف وعروان.

اللواتي في رؤوسها الآبار والمساني: أما التي في رؤوسها المساني والآبار فبرط وأسل وتنعمة، والتي في رؤوسها الغيول والعيون: هنوم وجبل تخلى وريشان جبل ملحان والعرو وعراش وغيلان وحضور ومسار وضوران وجبل ذخار هذا من ذوات العرق المطبقة والأبواب، وأما الجبال التي ليست بمطوقة بالعرق وأكثرها ما بقي من الخصون فمثل صبر وذخر وبرع وريمة وشظب وحفاش وحراز المستحرزة وسحيب وما يكثر عدده.

الجبال المشهورة عند العرب المذكورة في أشعارها: أجأ وسلمى جبلا طيء وأبان وتعار ولبن وحضن وقدس ورضوى وعروان ويسوم وحراء وثبير والعارض والقنان وأفرع، قال عمرو بن معدي كرب:

وجدّك مخصّي على الوجه تاعستشير به الرّكبان ما قام أفرع
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «فلولا سراة الحي من آل مالك»

والنير وعسيب، قال امرؤ القيس: فإني مقيم ما أقام عسيب ويذبل والمجيمر ولبنان واللكام.

وأول سراة جزيرة العرب من أرض ذبحان والمعافر وآخره جبل القبق من أقصى الشام.

مواضع العبادة: مكة وإيلياء واللاّت بأعلى نخلة، وذو الخلصة بناحية تبالة، وكعبة نجران، وريام في بلد همدان، وكنيسة الباغوتة بالحيرة.

شطوط بحر العرب: مثل سفوان وكاظمة وأغباب مهرة وسفلى حضر موت والاحقاف وتيه أبين وفلاة الفرسان وبني مجيد وشط الأشعريين وسهل عك ومخارف حكم وبلد كنانة والأزد وأسياف السّرين والحرم وسهوب الحجاز وتيه تيماء.

رؤوس هذا البحر المتعالمة بالخطر والصعوبة: الفرتك ورأس الجمجمة وباب المندب ومنفهق جابر وباحة جازان ورأس عثّر وشقان وتاران وجبلات.

مواضع الوحش المضروب بها المثل: وجرة وحربة وأسنمة وذوقار وتوضح وشرب ورماح والدبيل ووهبين وزرود وانبطة وطلاح ويقال شاة الرّخامي كما يقال شاة الاران وتيس الرّمل وعين الرمل الحلبّ وذئب الخمر وذئب الغضا وذئب الغملول وشاة الوقل للوعول.

مواضع الأسد في هذه الجزيرة المضروب بها المثل: أسد خفّان وأسد الشّرى من بلاد لخم وأسد عثّر وهو عثر بالتخفيف وقد يثقّل وأسد حاملة وأسد الملاحيظ وأسد المقيضا وأسد اللطا وأسد تعشر وأسد لية وأسد حلية واسد السّحول واسد تبالة وأسد ترج وبيشة وأسد عتود فإما تبالة وترج وبيشة فهي من أعراض نجد ولا يكون بهذا أسد، ولم يكن، وإنما تريد العرب أسود بيش ويزيدون فيه الهاء فيقولون بيشة بفتح الباء وهي مواضع الأسد وبيشة بعطان فهي بكسر الباء، وقيل: بل أرادوا بيشة نجد وإن رؤوس هذه الأعراض من أعلى السراة منها ما ينحدر إلى نجد ومنها ما ينحدر إلى تهامة فما انحدر إلى تهامة فالأسد فيه ولها الجوار نسبوها إلى هذه الأعراض وقدر بما طلع منها الواحد إلى أرض نجد قاطعاً من بلده فعاث فيها فلعلّ أوّل من نسب الأسد إلى هذه المواضع عاين منها الواحد

والزوج في بعض هذه الأودية، ووادي السباع في بلد إياد وفيه لأبي دواد ولابنه دواد.

مواضع الجن المضروب بها المثل: جنّة عبقر قال زهير:

بخيل عليها جنّة عبقرية

وجن البديّ قال لبيد:

جن البديّ رواسياً أقدامها

وجن البقار قال النابغة:

تحت السّنوّر جنّة البقّار

وجن ذي سمار وغول الربضات وعدار لحج وملح وجن حود وقوّر بالمعافر وجيهم، قال حميد بن ثور:

أحاديث جن زرن جنا بجيهما

وأبرق الحنّان يسمع فيه عزيف الجن قال الشاعر

سقى الله أمواهاً عرفت مكانهاجراباً وملكوماً وبذّر والغمرا

المناهل القديمة: ومن المياه القديمة توضح وهي بين رمل الشيحة وشرج بذات الطّلح، والسّمينة بناحية رمل السّمينة وهو الأحمر الذي يكون للصّاغة، وزعق بين النّباح والينسوعة، ربض بين بئر الجواء وناظرة، طويلع بين الصّماّن والدّ قال بعض العرب وسئل عن طويلع عند المثابة المشرفة أما والله إلا أنه الطويل الرّشاء بعيد العشاء مشرف على الأعداء وفيه يقول بعض بني تميم:

ولو كنت حرباً ما وردت طويلعاًولا جوفه إلا خميساً عرمرما
للشاعر ضَمرَةُ النَهشَلي، اقرأ القصيدة

والجأب وفيه يقول الأسود بن يعفر:

وكأن مهري ظلّ ثمّ مخيّلايكسو الأسنة مغرة الجأب
للشاعر الأسود النهشلي، من قصيدة «أبينت رسم الدار أم لم تُبينِ»

وعنيزة، قال مهلهل:

كأنا غدوة وبني أبينابجال عنيزة رحيا مدير
للشاعر المهلهل بن ربيعة - الزير، من قصيدة «أليلتنا بذي حسم أنيري»

والمريرة في بعض شقائق الدهناء ولصاف بالاياد، وبرهوت بئر بسفلى حضر موت قديمة وأقدم آبار الأرض بئر سام بن نوح بصنعاء وبئر

ميمون بمكة وهي في بعض التفاسير معنى قول الله ﷿ قل أريتم إن أصبح ماءكم غوراً وهو ميمون بن قحطان الصدفي من ولد أبد بن أبيود بن مالك بن الصّدف.

مواضع الخمر: خمر عانات وخمر بيسان، وخمر الخص قرية من أسفل الفرات قال، امرؤ القيس:

كأنّ التّجار أصعدوا بسبيئةمن الخصّ حتّى أنزلوها على يسر
للشاعر امرؤ القيس، من قصيدة «لعمرك ما قلبي إلى أهله بحر»

والفلسطينية من فلسطين، وخمر ثات، وخمر ضهر، والحيريّة تنسب إلى الحيرة، وبيت رأس موضع للخمر بالأردنّ.

مساكن من تشاءم من العرب: أما مساكن لخم فهي متفرقة وأكثرها بين الرملة ومصر في الجفار ومنها في الجولان ومنها في حوران والبثنّية ومدنية نوى وبها خلف بن جبلة القصيري وابن عزيز اللّخمي مسكنه طرف جبال الشّراة، وأما جذام فهي بين مدين إلى تبوك فإلى أذرح ومنها فخذ مما يلي طبريّة من أرض الأردن إلى اللجّون واليامون إلى ناحية عكا وأما عاملة فهي في جبلها مشرفة على طبريّة إلى نحو البحر وأما ذبيان فهي من حدّ البياض بياض قرقرة وهو غائط بين تمياء وحوران لا يخالطهم إلا طيء وحاضرهم السّواد ومرو والحيّانيّات وأما كلب فمساكنها السماوة ولا يخالط بطونها في السّماوة أحد ومن كلب بأرض الغوطة عامر بن الحصين بن عليم وابن رباب المعقلي وإما حسمى فبين فزارة وجذام وهي من حدود جذام وبحسمى بئر إرم من مناهل العرب المعروفة، وقراقر بين كلب وذبيان وهو منهل، وعراعر وكان يوم قراقر وعراعر بين كلب وعبس، ومن ديار غطفان يثقب وبيثقب روضة الأجداد التي ذكرها النابغة بقوله:

عفت روضة الأجداد منها فيثقب

ومن حشم بن جذام بطن يقال لهم بنو جرى ينزلون بالرمل من الفرما وبنو بياضة من جذام وبنو راشدة من لخم ينزلون بالبقّارة

والورّادة والعريش ويغلب على عريش بنو الثعل من بني جرى، ومن بني الثّعل بعبسان قرية بداروم غزّة ولبني جرى جزائر بني جرى بأرض مصر وهي رملة بيضاء وأما بنو أبير رهط هدبة بن خشرم من عذرة فإن دارهم بتل قرسيس والمحاب، ومن عذرة من ينزل بجزيرة الصوامع على رملة بيضاء من كورة ضيّان ومنهم قوم بزنكلوم وقوم بالصعيد من مصر ومن بني الحارث بن كعب بيت يسكنون بالفلجة من أرض دمشق منهم عبد الملك ابن الرحيم الحارثي.

مساكن العرب فيما جاوز المدنية: بين المدنية ووادي القرى خمس مراحل على طريق المروة، ولها طريق أخرى أيمن من تلك في أرض نجد على حصن بني عثمان مسافتها أربعة أيام، ولخيبر إلى المدنية طريقان إحداهما قاصفة من المدنية، والثانية تعدل من حصن بني عثمان ذات اليمين وبخيبر قوم من يهود وموال وخليطى من العرب، ومساكن بني حرب ما بين هذه المواضع هي وجهينة وبليّ ومزينة وهذه القبائل قديماً تطرقت إلى بلد طيء دون بني حرب ومن المروة إلى المدينة مرحلتان: السويداء وفيها الماء ثم المدينة، وأوال الحجازية أيمن من السويداء، فإذا جاء حاج مصر والشام من السويداء إلى المدينة مال إلى أوال ثم خرجوا منها إلى السّيالة وبأوال هذه نخل المروة ويسكنها الجعافر والموالي وخليط: العيص فيها جهينة ومزينة، وتنفرد دار جهينة من حدود رضوى والأشعر إلى واد ما بين نجد والبحر، ثم من منقطع دار جهينة دار بليّ إلى حد دار جذام بالنّبك على شاطىء البحر ثم عينونا من خلفها ثم لها ميامن البر إلى حد تبوك ثم إلى جبال الشراة ثم إلى معان راجعاً إلى أيلة إلى أن تقول المغار: ها أناذه، والمغار منزل للخم ثم وقعت في ديار لخم من حد المغار ثم الداروم ثم الجفار، والجفار رمال إلى حد الفرما

وما خلف الفرما إلى مصر للقبط وأما ما تياسر نحو البحر من بلد القبط فهو يماني فيه بليّ ولخم ومن قيس ولفائف من الناس ثم للخم ومن يخالطها من كنانة ما حول الرّملة إلى نابلس ولهم أيضاً ما جاز تبوك إلى زغر وهو بلد النّخل ومنها التمر الزّغري ثم البحيرة الميتة التي يرمي فيها وادي اليرموك والأردن، وللخم أيضاً الجولان وما يليها من البلاد، نوى والبثنيّة وشقص من أرض حوران ويخالطهم في هذه المواضع جهينة وذبيان ومن القين وعن أيسر جبال الشّراة مدائن قوم لوط منها منزل ذو خشب والغمر وهي غمرة، انقضى هذا الصّقع وعدنا لتصنيف ما بقي من ديار العرب شرقاً وشأماً من وادي القرى فمن وادي القرى إلى خيبر إلى شرقي المدنية إلى حد الجبلين إلى ما ينتهي إلى الحرة ديار سليم لا يخالطهم إلا صرم من الأنصار سيّارة وقد يحالون طيّئاً وأما نجد ما بين مكة والمدنية من ذات عرق فإلى الجبلين فالمعدن معدن سليم فراجعاً إلى وادي القرى إلى الحجر موضع ثمود والناقة مرحلة وفيه آثار عظيمة وما بينهما العيص وإليه ينسب التمر العيصي، ثم من الحجر إلى تيماء موضع السموأل في دهناء ثلاث مراحل بطان ويسكن ما بين ذلك من طّيىء بنو صخر وإخوتها بنو عمرو وبطن من بحتر وقرار تيماء اليوم لطيء ثم لبني زريق وبني مرداس وبني جوين والغشاة وهم موال فإذا خرجت من تيماء قصد الكوفة ثانياً فأنت في ديار بحتر من طيىء إلى أن تقع في ديار بني أسد قبل الكوفة بخمس وهذه الطريق بين القريّات يسرة مما يلي البياض والمنهب عن أيمانهم، والقريات لذبيان وبحتر من طيىء وخليط وإن مر تيماء راجعاً إلى المحجّة إلى الكوفة حرج على فيد إن شاء وإن شاء على الجبلين حتى يلزم المحجة والمسلك في هاتين الطريقتين بالخفارة، وإن تياسرت وقعت من تيماء في ديار ذبيان والبياض إلى أن تقول حوران ها أناذه ويخلطهم من كلب بعراعر وما يليه ثم من حوران في ديار كلب عن يمينك في

السماوة ثم الدهناء إلى أن ترى نخل الفرات ولا يخالط كلباً سواها وان أخذت يسرة وقعت في الحيّانيات وما يليها ديار القين حيث كانت بقية من جديس أخوة طسم، وإن تياسرت عن ذلك أيضاً وقعت في ديار عاملة وهي مجاورة للأردن وجبل عاملة مشرف على عكا من قبل البحر يليها ويطل على الأردنّ والفلجة وبها رهط من عكّ ومن همدان ومن مذحج من بلحارث ثم بني مالك وهم رهط ابن عبد الرحيم الحارثي، فإذا جزت جبل عاملة تريد قصد دمشق وحمص وما يليها فهي ديار غسان من آل جفنة وغيرهم، فإن تياسرت من حمص عن البحر الكبير وهو بحر الروم وقعت في أرض بهراء حي لقاح لا يدينون وهم أهل سؤدد وعز، ثم من أيسرهم مما يصلى البحر تنوخ وهي ديار الفضيض سادة تنوخ ومعكودهم منها اللاذقّية على شاطىء البحر ثم تقع في نصارى وغير ذلك إلى حد الفرات إلى بالس في برية خساف وهي من الدهناء ومنها تخرج إلى تدمر ذات اليمن وهي تدمر القديمة وهي جانب السّماوة وما وقع في ديار كلب من القرى تدمر وسلميّة والعاصميّة وحمص وهي حميرية وخلفها مما يلي العراق حماه وشيزر وكفر طاب

لكنانة من كلب ثم ترجع بكنانة كلب من ديارها هذه إلى ناحية السماوة والفرات من المدن تل منّس وحرص وزعرايا ومنبج، ومنبج مشتركة بينهم وبين بني كلاب إلى حد وادي بطنان، ثم تأتي الفرات من بلد الروم شاقاً في طرف الشام على التواء إلى العراق فغربيه ديار كلب وشرقيه ديار مضر، ومن المدن الرافقة وهي على شط الفرات يسكنها أخلاط مضر، وحرّان موضع آلة القياس مثل الأسطرلابات وغيرها وبها تعمل مقاود الإبل الحرانية من كتّان وشعر لبني تميم ومن يخالط من بني سليم، والرّها لبني سليم، وكنيسة الرهاء التي يضرب بها المثل، ومربعا والخابور لبني عقيل أعلاه لبني مالك وبني حبيب وبطون تغلب الباقي، ثم آخر ديار مضر رأس العين للنمر بن قاسط. كنانة من كلب ثم ترجع بكنانة كلب من ديارها هذه إلى ناحية السماوة والفرات من المدن تل منّس وحرص وزعرايا ومنبج، ومنبج مشتركة بينهم وبين بني كلاب إلى حد وادي بطنان، ثم تأتي الفرات من بلد الروم شاقاً في طرف الشام على التواء إلى العراق فغربيه ديار كلب وشرقيه ديار مضر، ومن المدن الرافقة وهي على شط الفرات يسكنها أخلاط مضر، وحرّان موضع آلة القياس مثل الأسطرلابات وغيرها وبها تعمل مقاود الإبل الحرانية من كتّان وشعر لبني تميم ومن يخالط من بني سليم، والرّها لبني سليم، وكنيسة الرهاء التي يضرب بها المثل، ومربعا والخابور لبني عقيل أعلاه لبني مالك وبني حبيب وبطون تغلب الباقي، ثم آخر ديار مضر رأس العين للنمر بن قاسط.

ديار ربيعة وما خلفها: أولها وآخر ديار مضر رأس العين، ثم كفرتوثا لجشم عن أياسرها مارة من موضع الحيّات المضروب بها المثل وهي تطل على دارين، ثم نصيبين موضع العقارب وهي دار آل حمدان ابن حمدون موالى تغلب، فمن نصيبين إلى أذرمة والسّميعية مسيرة يوم، وعن أيمن ذاك جبل سنجار جبل شراة بني تغلب والشّراة منها بنو زهير وبنو عمرو ثم من أيمن ذلك دهنا إلى رحبة مالك ابن طوق وقرقيسياء، ثم ترجع إلى أذرمة إلى برقعيد وهي ديار بني عبد من تغلب وفيهم يقول القائل:

لا تخدعنك برقعيد وشيدهاواحتل لنفسك عيشةً بنهار

ثم منها إلى بلد وفيها شراة وغير ذلك، إلى حد الموصل، وإن أردت بعد أرض الموصل مررت بتكريت وكان الثرثار عن يمينك وأكثرها أهل الموصل مذحج وهي ربيعة فإن تياسرت منها وقعت إلى الجبل المسمى بالجودي يسكنه ربيعة وخلفه الأكراد وخلف الأكراد الأرمن، وإن تيامنت من الموصل تريد بغداد لقيتك الحديثة وجبل بارمّا يسمى اليوم حمرين ويقال إنه جبل لا يخلو يوماً من قتيل، ثم السّنّ والبوازيج بلاد الشّراة من ربيعة ثم يقع في جبل الطور البّريّ وهو أول حدود ديار بكر لبني شيبان وذويها ولا يخالطهم إلى ناحية خراسان إلا الأكراد، وأما ما بين بغداد والبصرة مما يلي الشمال وخراسان فديار بني راسب الجرمية ثم البصرة واتصلت منازل العرب هنالك بأسياف البحر وكاظمة وقد يخرج من شاطىء البحر الكثير عن الجزيرة مثل من بالجيزة من أرض مصر وأسوان والمغرب والصعيد وما شرع على غربي بحر القلزم من أسوان إلى ناحية باضع وسواكن والمعادن.

النص من طبعة بريل في ليدن (١٨٨٤م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صفة جزيرة العرب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.