من «الأوراق: أخبار الشعراء» لأبي بكر الصولي (ت ٣٣٥هـ)
وقال على قافية التاء
ومن مليح الذّنوب إن ذكرتلثمى فاء ورشف ريقته
فى ثوب ليل أبليت جدّتهوجاد لى سيره بزورته
فصرت باللّيل ذا مؤانسةأشكر ما عشت فضل نعمته
وأعطت الرّاح ما أؤمّلهقوّة حكمى وضعف قدرته
شكرى وقف على المدامة إذذلّلت الصّعب لى بسكرته
وقال يعرض بابن رايق
ما بال إحسانى إذا أصحبتهخلل الرّجال يصير مثل إساءتى
ما إن كففت أذيّة إلّا هوتنحوى بكفّ تجاوزى وأناتى
فلذاك أصبر صبر عاف عاقلوأهتّك المذعور فى وثباتى
فاذا غفلت عن الكفور فإنّماأهدى إليه الحتف من غفلاتى
وقال
العيش راح يعاطيها براحتهمنعّم يقتضى عشقا بلحظته
كأنّما لونها من لون وجنتهوطعم ريقتها من طعم ريقته
إن أمكن الدّهر من عيش بشهوتهفانعم بغفلته من قبل فطنته
وقال حين اشتدت علته
ولمّا رأيت الدّهر يخطب خطبةوأيّامه تعدو علىّ بنوبات
عصيت زمانا قد تجاسر صرفهوأتبعت يوم الهمّ يوم لذاذات
وأيقنت أنّى مهجة مستعارةتردّ الى ملك المعير بغصّات
فياليتنى أمضيت ما كنت عازماعليه ليشفى داء صدرى ولو عاتى
النص من طبعة شركة أمل بالقاهرة (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع