من «الأوراق: أخبار الشعراء» لأبي بكر الصولي (ت ٣٣٥هـ)
وممّا غنّت فيه من شعرها فى طريقة خفيف الثقيل الاول
إذا كنت لا يسليك عمّن تحبّهتناء ولا يشفيك طول تلاقى
فما أنت إلّا مستعير حشاشةلمهجة نفس آذنت بفراق
وقالت
أسعى فما أجزى وأظما فماأروى من البارد والعذب
يحملنى الحبّ على مركبمن هجركم يا أملى صعب
وقالت
بنى الحب على الجور فلوأنصف المعشوق فيه لسمح
ليس يستحسن فى وصف الهوىعاشق يعرف تأليف الحجج
وقليل الحبّ صرف خالصلك خير من كثير قد مزج
وقالت
شريت نوما بسهروغصت فى بحر الفكر
ما للتّصابى والغيرمن عرف الحبّ عذر
وقالت
أمسى فلا أرجو صباحا وإنأصبحت حيّا قلت لا أمسى
لا يستوى والله هذا كمالا يستوى فى قدّها خمسى
وقالت
أمسيت فى عنقى من حبّ جاريةغلّ فلا فكّ عنّى آخر الأبد
قد ضيّع الحزم من يرمى بمهجتهإلى الفراق بلا صبر ولا جلد
وقالت
وددت وبيت الله فى الحبّ أنّنىقدرت على ما تقدرين من الصّبر
فان تك أنفاسى عليك كثيرةفلم يك من عينى عليك دم يجرى
وقالت
يا موقد النّار بالصّحراء من عمققم فاصطل النّار من قلب بكم قلق
النّار توقدها حينا وتطفئهاونار قلبى لا يطفى من الحرق
وقالت
من علّل الّليل بأقداحهقوى على اللّيل وتطويله
ما كاد يفنى الّليل من طولهلا يعرض الّليل لمشموله
النص من طبعة شركة أمل بالقاهرة (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع