من «الأوراق: أخبار الشعراء» لأبي بكر الصولي (ت ٣٣٥هـ)
وقالت للرشيد وقد طلب اختيها ولم يطلبها
ما لى نسيت وقد نودى بأصحابىوكنت والذّكر عندى رائح غادى
أنا الّذى لا أطيق الدّهر فرقتكمفرقّ لى بأبى من طول إبعادى
وغنت لحنا فى طريقة الثقيل الثانى حدّثنى عون بن محمد، قال حدثنى زرزر الكبير غلام جعفر ابن موسى الهادى أن علية حجت فى أيام الرشيد، فلما انصرفت أقامت بطيزناباذ أياما فانتهى ذلك إلى الرشيد فغضب فقالت:
أىّ ذنب أذنبته أىّ ذنبأىّ ذنب لولا مخافة ربّى
بمقامى بطيزناباذ يومابعده ليلة على غير شرب
ثمّ باكرتها عقارا شمولاتفتن النّاسك الحليم وتصبى
قهوة قرقفا تراها جهولاذات حلم فرّاجة كلّ كرب
وعملت فى البيتين الاولين لحنا فى خفيف الثقيل الاول، وفى البيتين الآخرين لحن رمل، فلما جاءت وسمع الشعر واللحنين رضى عنها.
حدّثنى عبد الله بن المعتز، قال حدثنى هبة الله بن ابراهيم بن المهدى، قال اشتاق الرشيد إلى عمتى علية وهو بالرقة، فكتب الى خالها يزيد بن منصور فى إخراجها اليه، فأخرجها فقالت فى طريقها:
اشرب وغنّ على صوت النّواعيرما كنت أعرفها لولا ابن منصور
لولا الرّجاء لمن أمّلت رؤيتهما جزت بغداد فى خوف وتغرير
وعملت فيه لحنا أحسبه فى طريقة الثقيل الاول
النص من طبعة شركة أمل بالقاهرة (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع