تجاوز إلى المحتوى

من «الأمثال» لأبي عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤هـ)

باب تصديق الرجل صاحبه عند إخباره إياه

قال الأصمعي: من أمثالهم في هذا: صدقني سن بكره.

قال الأصمعي: وأصله أن رجلاً ساوم رجلا في بكرٍ أراد شراءه، فسأل البائع عن سنه فأخبره بالحق، فقال المشتري: صدقني سن بكره فذهبت مثلا. قال أبو عبيد: وهذا المثل نرويه عن على بن أي طالب ﵁، إنّه أتي فقيل له: إنَّ بني فلان وبني فلان اقتتلوا

فغلب بني فلان، فأنكر ذلك، ثم أتاه آخر فقال: بل غلب بنو فلان " للقبيلة الأخرى " فقال علي: " صدقني سن بكره " وقد روي هذا المثل عن الأحنف بن قيس أيضاً إنّه خرج من عند معاوية وهو يقول: " صدقني سن بكره " وذلك لكلامٍ كان معاوية كامه به. قال أبو عبيدة: ومن أمثالهم في التصديق قولهم: القول ما قالت حذام.

قال أبو عبيدة: وسمعت أبي عبيدة وأحسبه أبن الكلبي، يقول: إنَّ هذا المثل للجيم بن صعب والد حنيفة وعجل أبني لجيم، وكانت حذام امرأة، فقال فيها زوجها لجيم:

إذا قالت حذام فصدقوهافإنَّ القول ما قالت حذامِ
للشاعر ابن قلاقس، من قصيدة «نثرن عليه من صدف الخيام»

هكذا ينشد بالخفض، مثل: رقاش وقطامِ ونحو ذلك، وهو موضع رفع. ومن التصديق حديث لبي بكر ﵀ حين قالت له قريش: هذا صاحبك يخبر أنه سرى في ليلة إلى بيت المقدس وانصرف، فقال: إن كان قاله فقد صدق، فسمي بذلك الصديق.

النص من طبعة دار المأمون للتراث بدمشق (١٤٠٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من جماع أبواب الأمثال في وصف المنطق

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.