من «الأمثال» لأبي عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤هـ)
أفضيت إليه بشقوري
أي أخبرته بأمري، وأطلعته على ما أسره من غيره. وقال العجاج في الشقور:
جارى لا تستنكري عذيريسيري وإشفاقي على بعيري
وكثرة الحديث عن شقوريوحذري ما ليس بالمحذورِ
" جارى " يريد: يا جارية، فرخم. ومعنى الشعر: يا جارية سيري ولا يستنكري عذيري وإشفاقي بعيري وكثرة الحديث عن شقوري. قال الأصمعي: ومثله قولهم: أخبرتهم بعجري وبجري.
أي أظهرته من ثقتي به على معايبي. قال أبو عبيد: وأصل العجر العروق المتعقدة، وأما البجر فهي أن تكون تلك في البطن خاصة. قال أبو عبيد: والعامة إذا أرادت هذا المعنى قالوا:
لو كان بجسدي برص ما كتمته.
ومن أمثالهم في الكتمان: الليل أخفى للويل.
يقول: فافعل ما تريد ليلاً فإنه أستر لسرك.
النص من طبعة دار المأمون للتراث بدمشق (١٤٠٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع