تجاوز إلى المحتوى

من «الأمثال» لأبي عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤هـ)

باب دعاء الإنسان على صاحبه بالموبقات

قال أبو زيد: من أمثالهم في الدعاء قولهم: فاها لفيك.

قال: ومعناها الخيبة لك. قال أبو عبيد: وأصله إنّه يريد: جعل الله لفيك الأرض، كما يقال: " بفيك الإثلب وبفيك الحجر " ونحوه من الدعاء. وقال رجل من بلهجيم:

فقلت له فاها لفيك: فإنّهاقلوص امرئٍ قاريك ما أنت حاذره

"

قاريك " يعني يقريك، من " القرى " ومن أمثالهم في نحو هذا: لليدين وللفم.

معناه: كبه الله ليديه ولفمه. وهذا الكلام يروى عن عائشة أم المؤمنين، ﵂، أنها قالته لرجل أصابه نكبة ومثله قولهم: للمنخرين.

وهذا يروى عن عمر بن الخطاب، ﵁، إنّه قال لرجل أتي به سكران في شهر رمضان، فعاقبه وقال: للمنخرين للمنخرين، أولداننا صيام وأنت مفطر؟! ومعناه كبه الله لمنخريه. وقال الأحمر: من دعائهم في هذا.

النص من طبعة دار المأمون للتراث بدمشق (١٤٠٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من جماع الأمثال التي في معايب المنطق

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.