تجاوز إلى المحتوى

من «الأمثال» لأبي عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤هـ)

باب الرجل يدخله الأنفة من صاحب من يرغب عن صحبته

قال أبو عبيد: جاء الأثر عن بعض أهل العلم: لا تصحب من لا يرى لك من الحق مثل ما ترى له.

وقال الأصمعي: من أمثالهم في نحو هذا: خل سبيل من وهى سقاؤه.

أي إذا كره صحبتك، ولم يستقم لك فدعه وازهد فيه كزهده فيك. قال الأصمعي بعض هذا الكلام. وكذلك قولهم: خله درج الضب.

قال أبو عبيد: ومثله قولهم: إنّما يضن بالصنين.

قاله الأغلب بن جشعم العجلي. ومعناه: تمسك باخاء من تمسك بإخائك، ومثله قول لبيد بن ربيعة.

فأقطع لبانة من تعرض وصلهولخير واصل خلةٍ صرامها
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «عفت الديار محلها فمقامها»

ومثله في أشعارهم كثير. قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في مثله: دع امرأ وما اختار.

ومنه قولهم: ألق حبله على غاربه.

وأصله الناقة إذا أرادوا إرسالها للرعي جعلوا جدليها على الغارب، ولا يترك ساقطا فيمنعها من المرعى يقول: فدع هذا يذهب حيث شاء إذ كره معاشرتك. قال أبو عبيد: والعامة تقول في مثل هذا المثل: لو كرهتني يدي ما صحبتني.

النص من طبعة دار المأمون للتراث بدمشق (١٤٠٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من جماع أمثال الرجال

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.