تجاوز إلى المحتوى

من «الأمثال» لأبي عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤هـ)

باب إدراك ولد الرجل وبلوغهم في حياته

قال أبو عبيد: يقال في مثل لهم: من سره بنوه ساءته نفسه.

ولا أدري ممن سمعته، إلاّ أنه بلغني أنَّ قائله ضرار بن عمرو الضبي، وكان ولده قد بلغوا ثلاثة عشر رجلاً، كلهم قد غزوا ورأس، فرآهم يوماً معاً وأولادهم، فعلم أنهم لم يبلغوا هذه السن إلاّ مع كبر سنه ونفاد عمره، فقال عندها: " من سره ولده ساءته نفسه " فأرسلها مثلاً. ومن أمثالهم في ولد الشبيبة وما يجب من ذلك:

إنَّ بني صبية صيفيونأفلح من كان له ربعيون

والولد الصيفي هو الذي يولد للرجل بعد السن، والربعي: الذي يولد في عنفوان الشباب، وهذا المثل يروونه عن سليمان بن عبد الملك تمثل به عند موته، وكان أراد أن يجعل الخلافة في ولده، فلم يكن له يومئذ من ولدٍ ولد له في الحداثة، وكانوا صغارا إلاّ من كان من أمهات الأولاد، فقد كان فيهم من قد بلغ، لأنهم كانوا لا يعقدون إلاّ لأبناء المهائر وقال الزبير: كانت عندهم رواية أنَّ ملكهم يذهب على رأس أبن أمه وكذلك كان.

النص من طبعة دار المأمون للتراث بدمشق (١٤٠٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الأمثال في الأقربين من أسرة الرجل وعترته

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.