تجاوز إلى المحتوى

من «الأمثال» لأبي عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤هـ)

باب العفو عند المقدرة

قال أبو عبيد: من أمثالهم في هذا قولهم: ملكت فأسجح.

وهذا يروى عن عائشة أم المؤمنين ﵂ أنها قالته لعلي أبن أبي طالب ﵁ يوم الجمل حين ظهر على الناس، فدنا من هودجها، ثم كلمها بكلام، فأجابته: " ملكت فأسجح " أي ضفرت فأحسن، فجهزها عند ذلك بأحسن الجهاز، وبعث معها أربعين امرأة وقال بعضهم: سبعين، حتى قدمت المدينة. ومن أمثالهم في هذا قواهم:

إنَّ المقدرة تذهب الحفيظة.

وقد بلغنا هذا المثل عن رجل عظيم من فريش في سالف الدهر، كان يطلب رجلاً بذحل، فلما ظفر به قال: لولا أنَّ المقدرة تذهب الحفيظة لانتقمت منك ثم تركه. ومن العفو قولهم: إذا ارججن شاصياً فارفع يداً.

يقول: إذا رأيته قد خضع واستكان فاكفف عنه. والشاصي هو الرافع رجله. ومن أمثال العامة في مثل هذا: أكرموا الصريع.

النص من طبعة دار المأمون للتراث بدمشق (١٤٠٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الأمثال في مكارم الأخلاق

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.