تجاوز إلى المحتوى

من «الأمثال» لأبي عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤هـ)

باب فرار الجبان وخضوعه واستكانته

قال أبو زَيد: من أمثالهم في هذا قولهم: روغي جعار وانظري أين المفر.

قال: وجعار هي الضبع.

قال الأصمعي: ومنه قولهم: بصبص إذ حدين بالأذناب.

قال: وكذلك قولهم: دردب لمّا عضه الثقاف.

وكذلك قولهم:

ودق العير إلى الماء.

كل هذه الثلاثة عن الأصمعي. وقال أبو عبيد في مثل هذا: كرهت الخنازير الحميم الموغر.

قال: واصله أنَّ النصراني يغلي الماء للخنازير فيلقيها فيه لتنضج، فذلك هو الإغار. قال أبو عبيد: ومنه قال الشاعر:

ولق رأيت فوارساً من قومناغنظوك غنظ جرادة العيارِ
ولق رأيت مكانهم فكرهتهمككراهة الخنزير للإغارِ

قال: والغنظ أن يبلغ الركب منه مبلغا يشرف منه على الموت.

قال أبو عبيد: ومثله: حال الجريض دون القريض.

ز هذا المثل لعبيد بن الأبرص، قاله للمنذر حين أراد قتله، فقال له: أنشدني قولك: " أقفر من أهله ملحوب " فقال غبيد عند ذلك: " حال الجريض دون القريض " والجريض هو الغصص قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في الجبان يشتد فزعه:

قد اقشعرت منه تاذوائب.

وبعضهم يقول: " الدوائر " ويقال: قد قف منه شعره.

إذا قام من الفزع. قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في هذا: قد كاد يشرق بالريق إذا لم يقدر على الكلام من الرعب والهيبة.

النص من طبعة دار المأمون للتراث بدمشق (١٤٠٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر الأمثال في صنوف الجبن وأنواعه

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.