تجاوز إلى المحتوى

من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)

تفارق قومها باكية

حدَّث شيخنا أبو علي بن شاذان قال: حدَّثني أبي أحمد بن إبراهيم بن شاذان، قال: حدَّثنا أبو عبد الله أحمد بن سليمان بن داود بن محمد الطوسي، قال: حدَّثنا الزبير بن بكار، قال: حدَّثنا هارون بن موسى، قال: حدَّثني عبد الله بن عمرو الفهري عن عمه الحارث بن محمد عن عيسى بن عبد الأعلى، قال: كانت بالمدينة جاريةٌ لآل أبي رُماثة، أو لآل أبي تُفَّاحة، يُقال لها سلَّامة. قال: فكتب فيها يزيد بن عبد الملك لتُشترى له، فاشتُريَت بعشرين ألف دينار، فقال أهلها: لا تخرُج حتى نُصلح من شأنها. فقالت الرسل: لا حاجة لكم بذاك! معنا ما يُصلحها. قال: فخُرج بها حتى أُتي بها سقاية سليمان. قال: فأنزلها رسله، فقالت: لا والله لا أخرج حتى يأتيَني قومٌ كانوا يدخلون عليَّ فأسلِّم عليهم. قال: فامتلأ ذلك الموضع من الناس. قال: ثمَّ خرَجَت فوقفَت بين الناس وهي تقول:

فارَقُوني وقد علمتُ يقينًاما لمَن ذاق فُرقةً من إيابِ
إن أهل الحِصابِ قد ترَكونيفي وُلوعٍ يَذكو بأهل الحِصابِ
سكَنُوا الجزعَ وهو جِزْعُ أبي موسى إلى النخلِ من صفيِّ الشبابِ
أهلُ بيتٍ تتابَعوا للمَناياما على الدهرِ بعدهم من عِتابِ

قال: فما زالت على ذلك تَبكي ويبكون حتى راحت، ثمَّ أرسلت إليهم بثلاثة آلاف درهم.

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجزء الأول

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.