تجاوز إلى المحتوى

من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)

كُثيِّر على قبر عَزَّة

أخبرنا أبو القاسم علي بن المحسن التَّنُوخِي بقراءتي عليه، قال: أخبَرَنا أبو الحسن علي بن عيسى الرماني النحوي، قال: أخبرنا أبو بكر بن دُرَيْد، قال: أخبرنا عبد الأول بن مربد، قال: أخبرني حماد بن إسحاق عن أبيه، قال: خرَج كُثيِّر يريد عبد العزيز بن مروان، فأكرمه ورفع منزلتَه وأحسن جائزته، وقال: سلني ما شئت من الحوائج! قال: نعم، أحبُّ أن تنظر لي من يعرف قبر عزَّة فيوقفني عليه. فقال رجل من القوم: إنِّي لعارفٌ به. فوثَب كُثيِّر فقال لعبد العَزيز: هي حاجتي أصلَحَك الله. فانطلَق به الرجل حتى انتهى به إلى موضع قبرها فوضع يده عليه، ودمعُه يَجري، وهو يقول:

وقفتُ على رَبعٍ لعزة ناقتيوفي البُرْدِ رشاشٌ من الدمع يَسفحُ
فيا عزَّ أنتِ البدرُ قد حال دونهرجيعُ الترابِ والصفيحُ المضرَّحُ
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «سراج الدجى صفر الحشا منتهى المنى»
وقد كنتُ أبكي من فراقِكِ حِقبةًفأنتِ لعَمري اليوم أنأى وأنزَحُ
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «سراج الدجى صفر الحشا منتهى المنى»
فهلا فداكِ الموتُ مَن أنتِ زَينهومَن هو أسوا منكمُ حالًا وأقبحُ
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «سراج الدجى صفر الحشا منتهى المنى»
ألا لا أرى بعد ابنة النَّضرِ لذَّةًلِشيءٍ ولا مِلحًا لمن يَتملَّحُ
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «سراج الدجى صفر الحشا منتهى المنى»
فلا زال وادي رَمسِ عزَّةَ سائِلًابه نعمةٌ من رحمة الله تَسفحُ
فإنَّ التي أحببتُ قد حالَ دونَهاطوالُ الليالي والضريحُ المصفَّحُ
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «سراج الدجى صفر الحشا منتهى المنى»
أربَّ بعيني البُكا كُلَّ ليلةٍفقد كادَ مجرى دمع عينيَ يَقرَحُ
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «سراج الدجى صفر الحشا منتهى المنى»
إذا لم يكن ماءٌ تحلَّبتا دمًاوشرُّ البكاءِ المستعادُ الممنَّحُ

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجزء الأول

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.