من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)
الأطباء والمحبون
أخبرنا أبو القاسم علي بن المحسن بن علي قال: حدَّثنا أبو عمر بن حَيُّوَيْهِ قراءةً عليه، قال: حدَّثنا أبو بكر بن المَرْزُبان إجازةً، قال: أنشَدَني مُنشدٌ للحسن بن وَهب:
جسَّ عِرقي فقال حبٌّ طبيبيما له في علاجه من مُصيبِ
فغمزتُ الطبيبَ سِرًّا بعينيثمَّ حلَّفته بحقِّ الصليبِ
لا تقُل لوعة الهوى أسقمتهفينالوا بدعوةٍ من حبيبي
وأنشد:
دواعي السُّقمِ تُخبرُ عن ضميريويُخبرُ عن مُفارقتي سُروري
ألا يا سائلي عن سوء حاليوعن شأني سقطتَ على الخبير
شربتُ من الصبابة كأس سُقمبعينَي شادِنٍ ظبيٍ غريرِ
وقال عمر بن أبي ربيعة:
طبيبيَّ دوايتُما ظاهِرًافمن ذا يُداوي جوًى باطِنا
فعوجا على منزلٍ بالعميــم فإني لقيتُ به شادِنا
ولي من أثناء قصيدة:
وذي شجنٍ مثلي شكوتُ صبابتيإليه ودمعي ما يُفتَّرُ قطرُهُ
فقال ولم يَملِك سوابق عبرةٍتُترجم عما قد تضمَّن صدره
كلانا أسيرٌ في الهوى متهدِّدٌبقتلٍ فما ينفكُّ ما عاشَر أسرُهُ
وأقلقني حادي الركائب بالضُّحىوسائقها لما تتابَع زجرُهُ
وتقويض خيم الحي والبينُ ضاحكٌلفُرقتنا حتى بدا منه ثغره
وفي الجيرة الغادين أحوى عِذارُهُيقوم به للعاشق الصبِّ عُذْرُهُ
غدائره لي شاهداتٌ بأننيوفيتُ له من بعدِ ما بان غدرُه
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع