تجاوز إلى المحتوى

من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)

حب السودان

أخبرنا القاضيان أبو الحسين أحمد بن علي التَّوَّزِي، وأبو القاسم علي بن المحسن التَّنُوخِي، قالا: حدَّثنا أبو عمر محمد بن العباس الخزاز، حدَّثنا محمد بن خلف، حدَّثنا عبد الرحمن بن سليمان، حدَّثني القحطبي، أخبرني بعض الرواة، قال: بَيْنا أنا يومًا على ركيٍّ قاعدٌ، وذلك في أشد ما يكون من الحَر، إذا أنا بجاريةٍ سوداء تحمل جرَّةً لها، فلما وصلت إلى الركيِّ وضعَتْ جرَّتها، ثمَّ تنفَّست الصُّعَدَاء وقالت:

حَرُّ هجرٍ وحَرُّ حُبٍّ وحَرُّأين مِن ذا وذا يكون المَفَرُّ؟

وفي رواية أخرى: أي حَرٍّ من بعد هذا أضَرُّ؟ وملأت الجرَّة وانصرفت، فلم ألبث إلا يسيرًا حتى جاء أسود ومعه جرَّةٌ، فوضعها بحيثُ وضعت السوداء جرتها، فمرَّ به كلبٌ أسود فرمى إليه رغيفًا كان معه، وقال:

أُحِبُّ لحبِّها السودانَ حتىأحبُّ لحبِّها سُودَ الكلابِ

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجزء الثاني

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.