تجاوز إلى المحتوى

من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)

ذكر ليلى يُعيد عقله

قال أبو عبيدة: وكان المجنون يجلس في نادي قومه وهم يتحدَّثون، فيُقبل عليه بعض القوم فيُحدِّثه وهو باهتٌ ينظر إليه ولا يفهم ما يُحدِّثه، ثمَّ يثوب عقله فيسأل عن الحديث فلا يعرفه، فحدَّثه مرة بعض أهله بحديث ثمَّ سأله عنه في غدٍ فلم يعرفه، فقال: إنك لمجنون! فقال:

إنِّي لأَجلس في النادي أُحدِّثهمفأستفيقُ وقد غالتْنيَ الغُولُ
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «إني لأجلس في النادي أحدثهم»
يَهوي بقلبي حديثُ النفس نحوكمُحتى يقول جليسي: أنتَ مخبولُ
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «إني لأجلس في النادي أحدثهم»

قال أبو عبيدة: فتزايد الأمر به حتى فقَد عقله، وكان لا يقرُّ في موضع ولا يأنس برجُل، ولا يعلوه ثوبٌ إلا مزَّقه، وصار لا يفهم شيئًا مما يُكلَّم به إلا أن تُذكَر له ليلى، فإذا ذُكرت أتى بالبدائِهِ ورجَع عقله.

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجزء الثاني

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.