من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)
من غزل ابن السرَّاج
قال ابن السرَّاج: لي من جملة قصيدة كتبتُ بها إلى القاضي أبي مسلم ابن أخي أبي العلاء المعري، أوَّلها:
إن غرامي يا أبا مُسْلِمِإلى غريمي في الهوى مُسلِمي
فلا تَسَل يوم النَّوى عن دَمٍسال من الأجفان كالعَندَمِ
ومنها:
حتى بدَت لي مِن مِنًى ظبيةٌما بين شعبِ الخيفِ والمأزمِ
أعرتُها طرفَ خليٍّ من الــوجدِ، فغارت واستحلَّت دمي
فقُلتُ والأجفان مُنهلَّةٌمن سَقَمٍ في جفنِها مُسقِمي
ألله يا ظبية خيفَيْ مِنىفي مُحرِمٍ لولاك لم يُحْرِمِ
وإنما حجَّ ليلقاك فيجُملةِ مَن يلقاكِ في الموسِمِ
أَبحتِ ما حرَّمه الله مِنْقتلِ حنيفٍ ناسكٍ مُحرِمِ
رُدِّي عليه قلبَه تؤجَريولا تُبيحي دمَه تأثمي
لا تَقتُليه؛ فله معشرٌما الدهر من بأسِهم مُحتمي
قال: ولي من أبيات كتبتُ بها إلى بعض أهل الأدب بديار مصر:
فلو كنتَ شاهدنا والرقيــبُ ينظرُ شزْرًا إلينا قياما
نَفُضُّ عن العتب خاتامَهوقد هتكَتْ وهتكتُ اللثاما
وعِفَّتُنا حاجزٌ بينناولو تَلفَت مُهجَتَانا غَراما
فإنْ لم أمُت حسرةً يا سُعادُ، فقد ذقت قبل الحِمامِ الحِماما
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع