من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)
وشاية الطِّيب
ولي من ابتداء قصيدة:
طرقَتْ والظلامُ قد مدَّ سِترًاتتخَطَّى إليَّ سَهْلًا ووَعرَا
والكرى قد سقى سُلافتَه السُّمَّــار صِرفًا فطرَّح القومَ سُكرَا
كتمت خشيةَ الرقيب خُطاهافوشى الطِّيبُ بالمليحة نَشرا
هتكَتْ بُرقُع العتاب وثنَّتمنه نظمًا يُذكي الغرام ونثرا
ثمَّ قالت وقد جلَت غُرَّةً رَدَّت بأضوائها دُجى الليل فَجرا
أيها المُدَّعي هوانَا وأنَّاقد سَلبنا كَراهُ صدًّا وهَجرَا
أتُرى ما قرأتَ أخبار مجنونِ بني عامرٍ وعروةِ عَفرَا
وجميلٍ وقيسِ لُبنى وخَلقٍمن بني عُذرةٍ يزيدون كُثرا
تدَّعي حُبَّنا بغير شهودٍقلت: هذي الدموع تشهدُ قَطْرَا
واستهلَّت مدامعي فرثَّت ليإذ رأتني حُرِمتُ في الحُبِّ صَبرَا
وسقَتْني من ريقِها العذبُ كأسًاكانتِ الشَّهدَ لذَّةً والخَمرَا
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع