تجاوز إلى المحتوى

من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)

عفا الله عن ليلى

أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري قراءةً عليه، أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس الخزاز، حدَّثنا محمد بن خلف، قال: وقال العمري عن عطاء بن مصعب: خرج المجنون مع قومٍ في سَفرٍ، فبَينا هم يسيرون إذا اتَّسَعَت لهم طريقٌ إلى الماء الذي كانت عليه ليلى، فقال المجنون لأصحابه: إن رأيتم أن تحطُّوا وترعوا وتنتظروني حتى آتي الماء؟ فأبَوا عليه وعذلوه، فقال لهم: أنشُدُكم الله لو أن رجُلًا صَحِبكم وتحرَّم بكم فأضلَ بعيره، أكنتم مُقيمين عليه يومًا حتى يطلبَ بعيرَه؟ قالا: نعم! قال: فوالله لليلى أعظمُ حُرمةً من البعير. وأنشأ يقول:

أأترُكُ ليلى ليس بيني وبينهاسوى ليلة إنِّي إذن لصبورُ
للشاعر عمر بن أبي ربيعة، من قصيدة «عفا الله عن ليلى الغداة فإنها»
هبوني امرأً منكم أضلَّ بعيرُهله ذِمَّة إن الذِّمام كبيرُ
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «أأترك ليلى ليس بيني وبينها»
وللصاحب المتروك أعظمُ حُرمَةًعلى صاحبٍ من أن يَضِلَّ بعيرُ
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «أأترك ليلى ليس بيني وبينها»
عفا الله عن ليلى الغداة فإنهاإذا وَلِيَت حُكمًا عليَّ تجورُ
للشاعر عمر بن أبي ربيعة، من قصيدة «عفا الله عن ليلى الغداة فإنها»

قال: فأقاموا عليه حتى مضى ورجع.

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجزء الثاني

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.