من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)
يا حبذا بلدًا حلَّته
أخبرنا أبو القاسم عُبيد الله بن عمر بن شاهين، حدَّثني أبي، حدَّثنا محمد بن الحسن بن دُرَيْد الأزدي: حدَّثنا عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي، عن عمه يعني الأصمعي لنائل بن أبي حليمة أحد بني بَزوَان من بني أسد:
إنِّي أرِقتُ وساري الليل قد هَجَداوالنجم يَنهضُ في مرقاته صُعُدا
وما أرقتُ بحمد الله من وصبٍوما شكوت وربي مُنعِمٌ أبدا
طافت طوائفُ من ذكراك عاتيةٌمخالِطٌ حُبُّها الأحشاء والكبدا
ما تأمُرين بكهلٍ قد عرضتِ لهوالله ما وجد النَّهديُّ ما وَجَدَا
أمَّا الفؤاد فأمسى مُقصدًا كَمِدًامن أجل من لا تُداني داره أبدا
من أجل جاريةٍ أنِّي أكاتمهاحتى أموت ولم أخبر بها أحدًا
من ذا يموتُ ولم يُخبر بقاتلِهفلا إخالُ له عقلًا ولا قَودا
وهاجني صُرَدٌ في فرع غرقدةٍإنَّا إلى ربنا ما أشأمَ الصُّردا
ما زال ينتِفُ ريشًا من قوادمهويرجف الريش حتى قلتُ قد سجدا
تحقق البينُ من لبنى وجارتهايا برح عيني إن كان الفراقُ غدًا
تمشي الهُوينا إلى الأتراب إن فعلتعومَ الغديرِ زهتْه الريح فاطَّردا
تجلو بأخضر من نعمان يصحبهقبل الشراب بكفٍّ رخصةٍ بردا
يُضمَّنُ المسكُ والكافورُ ذا غُدُرٍمثل الأساوِدِ لا سبطًا ولا قِدَدَا
حلَّت بأطيب نجدٍ نهرَهُ عَلِمَتيا حبَّذا بلدًا حلَّت به بَلَدَا
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع