تجاوز إلى المحتوى

من «المختار من كتاب اللهو والملاهي» لابن خرداذبه (ت ٢٨٠هـ)

حبّابة

جارية يزيد بن الوليد بن عبد الملك، مدنية. كانت لابن مسا فأعطاه بها يزيد قبل خلافته خمسة آلاف دينار ثم كره شراها ثم اشتُريت له في خلافته فحظيت عنده وبلغت ما لم تبلغه جارية وشغل بها عن كلّ شيء فعاتبه مسلمة بن عبد الملك وقال يفعل هذا بعقب عمر بن عبد العزيز.

فأقصر فبعثت حبّابة إلى الأحوص أن قل شعراً تردّه به إلى ماكان عليه فقال:

ألا لا تلمه اليوم أن يتبلدافقد غُلب المحزون أن يتجلدا
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «ألا لا تلمه اليوم أن يتبلدا»
فما العيش إلى ما تلذّ وتشتهيوإن لام فيه ذو الشنان وفنّدا

وبعثت إلى سعيد أن غنّه فغناه. فوجدته في كتاب يونس ثقيل الأول وفي كتاب اسحق رمل. واحتالت حتى أسمعته إياه.

فقال: لعن الله مسلمة. وعاد إلى ما كان عليه معها وجمع المغنين. فحدّثني الزبير بن بكار عن محمد بن مسلمة عن ابن ماقيه. قال: حدّثني رجل من أهل ذي خشب. قال: صدرت إلى ذي خشب فلما كنت بمحيض إذا قبة على جمارة وإذا حول القبة بشير كثير وإذا صوت عود وغناء جارية لم أسمع طلالة خلقها لأحد قط وهي تغني:

سلكوا بطن محيضثم ولوا أجمعونا
أورثوني حين ولواطول حزن وأنينا

ثم أمرت لمن سار تحت قبتها بألف درهم.

فقلت: من هذه قالوا حبّابة جارية يزيد بن عبد الملك.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من أخبار المغنين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.