من «الفاخر» للمفضل بن سلمة (ت ٢٩٠هـ)
قولهم لا أرقأ الله دمعته
أي لا رفعها الله ومنه: رقأْت على الدرجة، ومن هذا سميت المرقأةُ. يقال: رقأت
ورَقَيْتُ وترك الهمز أكثر. وقال الأصمعي: وأصل ذلك في الدم إذا قَتَل رجل رجلاً فأخذ أهل المقتول الدية رقأ الدم، أي ارتفع فلا يطالب به أي دم المقتول. وقال مرة أخرى رقأ دم القاتل أي ارتفع ولو لم تأخذ الدية لهُريق دمه فانحدر. وكذلك قال المفضَّل الضبيّ، وأنشد لمُسلم بن مَعبد الوالبيّ يصف إبلاً:
مِن اللاَّئي يَزِدْنَ العَيْشَ طِيباًوتَرْقأُ في معاقِلها الدِّماءُ
قال: معاقل: مفاعل من العقل وهو الدية. وقال بعضهم: أرقأ الله دمعه أي قَطعهُ.
النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع