من «الفاخر» للمفضل بن سلمة (ت ٢٩٠هـ)
قولهم لئيم راضع
قال الطائي: الراضع الذي يأخذ الخُلالة من الخِلال فيأكلها من اللؤم لئلا يفوته شيء. وقال أبو عمرو: الراضع الذي يرضع الشاة أو الناقة قبل أن يحلبها من جشعه، وأنشد:
إِنِّي إذا ما القوْم كانوا ثلاثةًكَريماً ومُسْتَحْياً وكَلْباً مُجَشَّعاَ
كَفَفْتُ يَدي من أنْ تَنال أَكُفَّهُمإذا نحنُ أَهْوَيْنا وَمطْعَمنا معا
وقال أبي سَلَمة بن عاصم ﵀: الراضع: هو الراعي لا يُمسك معه محلباً فإذا سأله أحدٌ القِرى اعتلَّ بأنه ليس معه مِحلبٌ. وإذا أراد هو الشرب رضع من الناقة أو الشاة، وأظنه حكاه عن الفرّاء. وقال اليمامي: الراضعُ الذي رضع اللؤم من ثدي أمه، يريد أنه وُلد في اللؤم. والذي عليه أكثر أهل اللغة أن الراضع هو الذي يرضع من الناقة ولا يحلب في إناء لئلا يسمع الصوت فتأتي الضيفانُ.
النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع