من «الفاخر» للمفضل بن سلمة (ت ٢٩٠هـ)
قولهم هو خجل. وقد خجل الرجل
قول أبو عمرو: الخَجَل: الكسل والتواني وترك الحركة عن طلب الرزق وغيره، ثم جُعل في الانقطاع عن الكلام والخصر. وقال غيره: الخجل أن يبقى الإنسان باهتاً مُتحيّراً دَهِشاً. وأنشد للكُميْت:
ولَمْ يَدْقَعُوا عند ما نَابَهُمْلَوَقْعِ الحُروب ولم يَخْجَلُوا
أي لم يخضعوا للحروب ولم يبقوا فيها باهتين كالإنسان المتحيّر. وقال أبو عبيدة خَجِلَ: بَطِرَ. قال ومعنى لم يخجلوا: لم يبطروا ولم يأْشَروا. قال: ومن ذلك حديث النبي ﷺ حين قال للنساء: إِنَّكُنَّ إِذَا جُعْتُنَّ دَقِعْتُنَّ وَإِذِا شَبِعْتُنَّ خَجِلْتُنَّ. وقال ابن الأعرابي: الدَقَعُ: سوء احتمال الفقر. الخجل: سوء احتمال الغنى. وقولهم: قعد على الدقْعاءِ أي على التراب.
النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع