تجاوز إلى المحتوى

من «الفاخر» للمفضل بن سلمة (ت ٢٩٠هـ)

قولهم لا ينام ولا ينيم

أول من قال ذلك الياس بن مضر. وكان من حديث ذلك فيما ذكر الكلبي عن الشرقي بن القطامى: أنّ إبل الياس نَدَّت ليلاً فنادى ولده وقال: إني طالب الإبل عن هذا الوجه، وأمر عَمراً ابنه أن يطلب في وجهٍ آخر، وترك عامراً البنه لعلاج الطعام. قال: فتوجه الياس وعمروٌ، وانقمع عُميرٌ في البيت مع النساء. فقالت ليلى بن حُلوان امرأته لإحدى خادِميها: اخرجي في طلب أهلك. وخرجت ليلى فلَقيَها عامر مُحْتقباً صَيداً قد عالجه. فسألها عنأبيه وأخيه فقالت: لا عِلْمَ لي بهما. وأتى عامرٌ المنزل. وقال للجارية: قُصَّي أثر مولاك. فلما وّلَّت قال لها: تقَرْصَعي فلم يلبثوا أن أتاهما الشيخ وعمروٌ ابنه قد أدرك الإبل. فوضع لهم الطعام. فقال الياس: السليم لا ينام ولا يُنيم. فأرسلها مثلاً. وقالت ليلى امرأته: والله إنْ زِلتُ أُخَنْدِفُ في طلبكما والِهةً. فقال الشيخ:

فأنت خِنْدِفُ. قال عامر: وأنا والله إنْ زِلتُ دائِباًفي صيدٍ وطبخٍ. قال: فأنتَ طابِخه. قال عمروٌ: فما فعلت أنا أفضل، أدركت الإبل. قال: فأنت مُدرِكة. وسُمي عُميراً قَمَعَة لانقماعه مع النساء في البيت. فَغَلَبت هذه الألقاب على اسمائهم.

النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الفاخر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.