تجاوز إلى المحتوى

من «الفاخر» للمفضل بن سلمة (ت ٢٩٠هـ)

قولهم للبغل عند الزجر عت

قال الخليل: أصل ذلك إذا رد عليه القول مرة بعد مرة. يقال منه: عت يعت عتّاً، وهو مأخوذ من التعتت وهو الترديد، يقال: تعتت في كلامه تعتتاً: إذا ردد، مثل لجلج.

قال الأصمعي: غنما هو عد عند الزجر، ومعناه: اصرف وجهك إلى طريقك ودع غيره. وأنشد للنابغة:

فعدَّ عمَّا إذ لا ارتجاعَ لهُوانمِ القتودَ على عيرانةٍ أجدِ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «يا دار مية بالعلياء فالسند»

قال: ويقال للبعل أيضاً: عدس وأنشد لابن مفرغ:

عدسْ ما لعبَّادٍ عليكِ إمارةٌنجوتِ وهذا تحملين طليقُ
للشاعر يزيد بن مفرغ الحميري، اقرأ القصيدة

وزعم ابن أرقم: أن عدس وحدس كانا بغالين على عهد سليمان بن داود ﵇ يعنفان على البغال عنفاً شديداً، وكان البغل إذا سمع باسم حدس طار فرقاً مما يلقى منه. فلهج الناس بذلك. والمعروف عدس.

النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الفاخر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.