من «الفاخر» للمفضل بن سلمة (ت ٢٩٠هـ)
قولهم ليس لمكذوب رأى
معنى ذلك: إنه إذا كذب لم يصب وجه ما يحتاج إليه، فيكون رأيه باطلاً في ذلك الأمر، لا أنه لا رأى له.
ويقال: إن أول من قال ذلك العنبر بن عمرو، قاله لابنته الهيجمانة.
وذلك أن عبد شمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم كان يزورها، فنهاه قومها عن ذلك فأبى حتى وقعت الحرب بينهم. فأغار عليهم عبد شمس، وعلمت الهيجمانة بذلك فأخبرت أباها، فأخبر بذلك قومه، وقد كانوا يعرفون ما بينهما. فقال مازن ابن مالك بن عمرو بن تميم.
حنَّتْ ولاتَ هنَّاوأنّضى لكَ مقروعُ
ومقروع: عبد شمس. فقال لها أبوها: أي بنية! اصدقيني فإن المكذوب ليس له رأي. فقالت له: ثكلتك إن لم اكن صدقتك، فانج وما أخالك ناجياً.
فذهبت كلمته وكلمة مازنٍ وكلتها مثلاً.
النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع