من «الفاخر» للمفضل بن سلمة (ت ٢٩٠هـ)
قولهم اليوم تقضى أم عمرو دينها
أول من قال ذلك فيما ذكره أبو اليقظان أم عمرو امرأة زبان بن يثربي بن الحارث بن مالك بن شبيان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة. وفي كتاب الكلبي: زبان بن الحارث، وهو أول من قاد بني ثعلبة في الجاهلية.
وكان غزا بني تغلب ودليله رجل من بني عقيلة. فذهب الدليل فأخبر بني تغلب بغزوته فندورا. واقتتلوا فقتلوا سبعة من ولده. فآلى زبان أن لا يمس رأسه غسل ولا يرى عقيلياً إلا قتله حتى يدرك بثأره.
فأتاه ذلك العقيلي متنكراً فاستأمنه ثم دله على بني تغلب. فسار إليهم فقتل منهم جماعة كثيرة وفيهم أبو محياة اليشكري، ثم حمل الرؤوس على قلوص.
وجاء بالأسلاب والغنائم إلى امرأته أم عمرو. فلما رأت ذلك قالت: اليوم تقضى أم عمرو دينها. فذهبت مثلاً.
وقال الكلبي: وهذا اليوم يوم الأقطانتين. وفي ذلك يقول أبو قطاف الشيباني:
ورأسَ أبي محيَّاةَ اختلينافوفَّينا به عيصَ الحرابِ
وفي قتل أبي محياة يقول زبان:
ألا أبلغ بني غبرَ بن غنمِولمَّا يأتِ دونكم حبيبُ
فما بدمٍ قتلناكم ولكنْرماحُ القوم تخطئُ أو تصيبُ
فلو أمِّي لقيتُ بحيثُ كانوالبلَّ ثيابها علقٌ صبيبُ
فمعنى اليوم تقضى أم عمرو دينها أي تكافئ على ما فعل بها.
النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع