تجاوز إلى المحتوى

من «الفاخر» للمفضل بن سلمة (ت ٢٩٠هـ)

قولهم الآلى عليه

إنما هو الصراخ عليه والجزع عند المصيبة. وهو الأليلة أيضاً. ويقال: أل يؤل ألا وأللا وأليلة إذا فعل ذاك، وقال الكميت:

وأنتَ ما أنتَ في غبراءَ مظلمةٍإذا دعتْ ألليها الكاعبُ الفضلُ
للشاعر الكميت بن زيد، من قصيدة «وأنت ما أنت في غبراء مظلمة»

وقال ألاخر:

وليَ الأليلةُ إنْ قتلتُ خؤولتيوليَ أليلةُ إنْ هم لم يقتلوا

وروى في الحديث عن النبي ﷺ: "عجب ربكم ﷿ من إلكم وقنوطكم ورزقة إياكم"، ومعناه والله أعلم: من جزعكم عند ما يصيبكم وترككم الاسترجاع والرضا بما قضاه عليكم، ومن استبطائكم رزقة ويأسكم إذا أبطأ عليكم.

وأبو عبيد يقول: هو من الكم بالفتح وقال هو أشبه بالمصادر. وفسره الدعاء، وليس للدعاء هاهنا وجه، لن الله جل وعز لا يكره ان يدعى. وأما قولهم ألكم لأنه مصدر فقد صدق، المصدر بالفتح والكسر، لأنه يكون اسم ذلك الفعل.

النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الفاخر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.