من «البخلاء» للجاحظ (ت ٢٥٥هـ)
أهل المازح والمديبر
وقد عاب ناس أهل المازح والمديبر بأمور: منها أن خشكنانهم من دقيق شعير، وحشوه- الذي يكون فيه الجوز والسكر، من دقيق خشكار.
وأهل المازح لا يعرفون بالبخل، ولكنهم أسوأ الناس حالا، فتقديرهم على قدر عيشهم. وإنما نحكي عن البخلاء الذين جمعوا بين البخل واليسر، وبين خصب البلاد وعيش أهل الجدب . فأما من يضيّق على نفسه لأنه لا يعرف إلا الضيق، فليس سبيله سبيل القوم.
النص من طبعة دار ومكتبة الهلال ببيروت (١٤١٩هـ) كما في المكتبة الشاملة، بلا مقدمة المحقق ولا حواشيه. مصادر الموقع